press

ahdath041117

أحداث في الميزان: متى يستيقظ الغافلون

الحدث:
أفاد مسؤول مقرب من دمشق بأن مسؤولا أميركيا كبيرا التقى رئيس جهاز الأمن الوطني السوري علي مملوك في العاصمة السورية هذا الأسبوع، في أرفع زيارة من نوعها منذ اندلاع الأزمة السورية عام 2011.
وذكرت وكالة رويترز أن من وصفته بالمسؤول الإقليمي المقرب من دمشق لم يذكر اسم المسؤول الأميركي الذي التقى مملوك. وقال المسؤول الإقليمي لرويترز إن مملوك "اعترض على وجود قوات أميركية على الأراضي السورية والذي يعتبر احتلالا". وأضاف أن المسؤول الأميركي رد بالقول "وجودنا استشاري ونقاتل "داعش" (تنظيم الدولة الإسلامية).

الميزان:
تأتي زيارة ممثل أمني رفيع المستوى لدمشق ولقاؤه مع علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني في نظام السفاح بشار أسد والسماح بتسريب أنباء هذه الزيارة من سلسلة الاتصالات التي لم تنقطع يوما، تتويجا لجهود أمريكا التي بذلتها في محاولتها المحافظة على نظام بشار أسد الذي ورث العمالة لأمريكا من أبيه، والقضاء على ثورة الشام وأبنائها المخلصين ، وصفعة قوية لكل السائرين في ركاب الحل الأمريكي والمهرولين لخدمتها وخدمة مخططاتها.

وتظهرُ هذه الحقيقة ناصعة في كل الأعمال التي قامت بها أمريكا منذ انطلاقة ثورة الشام المباركة:

• فهي التي أوعزت لإيران وحزبها وميليشياتها الطائفية لدعم نظام الإجرام في الشام ولتكون رأس حربة في محاربة المخلصين من أبنائه.

• وهي التي أسندت الدور القذر لروسيا في التنكيل بأهل الشام من أجل إركاعهم لأنهم رفعوا الإسلام شعارا واتخذوا تطبيقه غاية.

• وهي التي قسمت الأدوار بين دول الجوار فجعلت بعضها يمثل دور الصديق ويقدم نفسه على أنه المناصر عاملا على خداع الفصائل وأهل الشام كي يتمكن من سوقها إلى مسيرة الحل السياسي الذي تريد أمريكا فرضه عليهم.

• وهي التي أنشأت غرف الدعم (الموك والموم) كي تتحكم بما يصل إلى الثوار من دعم، وبالتالي أصبحت تتحكم بقادة الفصائل، وقرارات المعارك، فتمنع المعارك الحاسمة وتوجه لفتح المعارك الجانبية التي تستنزف الجهود والطاقات والمخلصين.

• وهي التي منعت السلاح النوعي عن المجاهدين كي تحافظ على قدرة القصف الإجرامية لطيران النظام بشكل خاص.

• وهي التي عملت بكيدها ليل نهار لصرف الفصائل عن قتال نظام بشار وأوقدت نار الاقتتال فيما بينها بغض النظر عن تسمياتها وتوجهاتها فالجميع من وجهة نظرها وقود لتحقيق مصالحها وأهدافها.

• وهي التي صنّعت الإرهاب - وهي سيدة الإرهاب – وجعلت منه سيفا مسلطا على رقاب الناس وخنجرا تستخدمه لطعن الثائرين في ظهورهم وتتخذه ذريعة للمحافظة على نظامها العميل بحجة أنه عامل هام في مواجهة الإرهاب أما جرائم نظام بشار وقصفه البلدات حتى بالأسلحة الكيماوية فلا محاسبة ولا عقاب عليها.

• وهي التي تعيّن المبعوثين الدوليين وترعى المفاوضات والمؤتمرات التي تهدف الى فرض حلها السياسي ورؤيتها لمستقبل سوريا العلمانية.

إن دور أمريكا الخبيث في محاربة الإسلام والمسلمين، وخاصة المخلصين الثائرين على أرض الشام، واضح لكل ذي بصر وبصير وضوح الشمس في رابعة النهار، يدركها أطفال أهل الشام قبل رجالها؛ إلا فئة قليلة أعمى الدعم القذر عيونها، ورضيت أن تبيع نفسها وتضحيات أهلها، بعرض من الدنيا قليل. فنراها تسارع في تنفيذ مخططات أعدائنا وعلى رأسهم أمريكا وتعمل من أجل تحقيق مخططاتها وحلها السياسي الذي يهدف الى المحافظة على نظام الإجرام والقضاء على من يعارض ذلك الحل، وإعادة الآخرين من أهلنا الى حظيرة النظام وحياة العبودية والتسلط والقمع من جديد.

لقد بلغت ثورة الشام مرحلة حاسمة وعلى كل من ظن أن خلاصه بالعمل وفق توجيهات الدول الداعمة وتحت السقف الذي تسمح به، وظن أن كيد أمريكا وأدواتها هو المتغلب، وأن العزة والنصر يكون بدعمهم ومساندتهم، عليه أن يستيقظ من غفلته قبل فوات الأوان.

فكيد أمريكا وأشياعها الى زوال، وعزنا ونصرنا وخلاصنا بيد الله عز وجل وحده، وطريقه مستقيم واضح، اعتصامٌ بحبل الله وإخلاصٌ في العمل من أجل نصرة دينه و قطعٌ لحبائل أعداء الله وثقةٌ بوعده جل جلاله الذي وعدنا به في محكم تنزيله، قال تعالى:
(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور 55).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
حنين الغريب