press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

ahdath181217

أحداث في الميزان: تأسيس حزب سياسي جديد في مخيم الركبان

 

الحدث:
أسس ناشطون ومثقفون وأساتذة بالقانون الدولي في مخيم الركبان للاجئين السوريين الواقع على الأراضي السورية بالقرب من الحدود الأردنية، حزباً سياسياً جديداً أطلقوا عليه اسم "الرأي"، من أجل الالتفات إلى معاناة أهالي المخيم وخاصة أن المعونات والمساعدات تصل إلى جميع اللاجئين السوريين عدا المتواجدين في مخيم الركبان. المصدر: (موقع الغد الأردني) .

 

الميزان:
إن المسلمين في سوريا تعرضوا لأبشع أنواع الجرائم التي يندى لها جبين البشرية فمنها جرائم القتل بالقصف، ومنها الحصار والتجويع ومنها التهجير القسري وإجبار الناس على ترك موطنهم وديارهم، كل ذلك مع تخاذل قادة الفصائل عن نصرة المظلومين من أهل الشام الثائرين وهو ما جعل الناس يفكرون حقيقة في التحول إلى العمل السياسي ورفع صوتهم عالياً للمطالبة بحقوقهم والصدع بالحق أمام من تسبب في معاناتهم سواء من النظام المجرم القاتل أو من يساهم في استمرار معاناتهم سواءً من الفصائل العسكرية التي انتهجت العمل المسلح لإسقاط نظام الإجرام، ولكنها انحرفت عن هذا الهدف أمام ضغط الخارج، وبسبب ارتباط قادة الفصائل الذين انخرطوا في أجندات لم تعد تسير إلا في الاتجاه الذي يحرف الثورة عن مسارها الصحيح.

ولكن المطلوب ليس أي عمل سياسي، بل الواجب هو القيام بالأعمال السياسية بناء على الأحكام الشرعية، التي أوجبت على المسلمين القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد الظالم وتشكيل الجماعات والأحزاب من أجل القيام بهذا الواجب.

أما تشكيل الأحزاب على أساس الديمقراطية والحريات بمفهومها الغربي - كما هو حال الكثيرين - فإن ذلك لن يزيدنا إلا عبودية وتبعية للغرب الكافر ولأنظمته العفنة ولعملائه المجرمين، وسيزيدنا شقاء إلى شقائنا، ومعاناة فوق معاناتنا وبعد ذلك غضب من الله عز وجل لأننا أعرضنا عن ذكره.

إن العمل السياسي وتأسيس أحزاب سياسية إسلامية فرض شرعي فرضه الله بهدف الدعوة إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا معنى قوله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[آل عمران:104].

ومخيم الركبان هو بحق مخيم الموت والجوع والحرمان، أكثر من 60 ألف نسمة هربوا من موت تحت قصف النظام والتحالف الدولي إلى مكان يتعرضون فيه إلى نوع من الموت البطيء وسط تجاهل للمجتمع الدولي المعادي للإسلام والمسلمين؛ وقد ساهم النظام الأردني العميل في هذه المعاناة، حيث منع أي مساعدات إنسانية من الوصول إلى المخيم بحجة وجود عناصر إرهابية مسلحة ضمنه، وهي عين حجة نظام بشار في حربه على الثائرين في الشام.

وإن ما يتعرض له أهلنا في مخيم الركبان لهو منكر يجب العمل على إزالته والدعوة لنصرة المظلومين ومساعدتهم قدر الإمكان. وإن مساعدتهم الحقيقية والحل الجذري لمشكلتهم ومشكلة جميع المشردين في مخيمات الذل والعار هو العمل الحقيقي للإطاحة بنظام سفاح دمشق، وإعادة الناس إلى بيوتهم وتأمين مأوى يليق بمن كرمهم الله من فوق سبع سماوات، فلا يكفي فتات المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية ولا تكفي شفقة ونظرة مؤقتة من حاكم الأردن العميل أو أمثاله ممن ادعى صداقة الشعب السوري وهو يقتله كل يوم ليس بتخاذله فقط، بل بالتآمر الصريح على من تبقى من الثائرين الصادقين من أهل الشام.

وإن قادة الفصائل يتحملون اليوم إثماً عظيماً في التقاعس عن نصرة أهلهم وإخوانهم والعمل على إنهاء معاناتهم ، وذلك بالعمل الجاد على إسقاط النظام في دمشق.

ولذلك، وجب على أهل الشام الإنكار عليهم والقيام بأعمال سياسية تشكل عامل ضغط عليهم للرضوخ لمطلب الأمة والإسراع في تحقيق ثوابت الثورة، بإسقاط النظام، وإقامة حكم الإسلام. وعندها لا تحل مشكلة مخيم الركبان وأكثر من 6 مليون نازح ضمن الأراضي السورية الذين يتشوقون للعودة لبيوتهم ومناطقهم الذين هجروا منها فقط، بل تحل مشكلة أهل الشام بانعتاقهم من أنظمة الكفر وظلم نواطيره بعيشهم في ظل النظام الذي ارتضاه لهم رب العباد جل وعلا.

 

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد الصوراني