press

ahdath19121700

أحداث في الميزان: استمرار مؤتمرات التآمر على ثورة الشام

 

الحدث:
(الدرر الشامية): أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أنه سيعمل على عقد جولة تاسعة من المفاوضات في جنيف بحلول كانون الثاني/يناير المقبل.

ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء عن مصادر في المعارضة السورية (لم تسمها) قولها: إن المبعوث الأممي يسعى لعقد الجولة التاسعة في جنيف قبيل انعقاد مؤتمر "سوتشي" في روسيا.
ومن المقرر، حسب المصدر أن تُعقد الجولة التاسعة من مفاوضات جنيف بين يومَيْ 15 و 20 من الشهر المقبل، حيث يعتزم الروس عقد "سوتشي" في الغالب في شباط/فبراير العام المقبل.

وكان دي ميستورا قد هدد وفد المعارضة في جنيف بأن فشل المفاوضات سيحيل الملف إلى "سوتشي"، إلا أنه تراجع عن أقواله فيما بعد.

 

الميزان:
إن الناظر لتعدد المؤتمرات واختلاف أماكنها، من الرياض إلى جنيف والآستانة وسوتشي يهدف الى أمر واحد وهو إنجاز الحل السياسي الذي تسعى أمريكا ومن معها من الأدوات والعملاء لفرضه على ثورة الشام للقضاء عليها وعلى المخلصين من أبنائها وإعادتنا إلى حظيرة نظام القمع والإجرام الذي يسعى الحل السياسي للمحافظة على أركانه وجوهره، وإنْ حصل تغيير في بعض أشكاله ووجوه حتى يتمكنوا من خداعنا بأننا حققنا من ثورتنا شيئا؛ ولكنه في حقيقته سراب خادع وسم قاتل.

إن الهدف من تنوع المؤتمرات وتعدد جلسات مفاوضاتها، هو محاولة تهيئة الرأي العام الداخلي لحاضنة الثورة كي تقبل بهذا الحل السياسي الأمريكي القاتل، فالهدف محاولة ترويض هذه الحاضنة عن طريق جلسات التفاوض الكثيرة وتصوير التفاوض على أنه مصدر الأمل الوحيد لما نعانيه من قتل وتشريد وخذلان من القريب قبل البعيد.

وهذا يذكرنا بسنوات المفاوضات الطويلة بين منظمة التحرير الفلسطينية وبعدها السلطة الفلسطينية وبين دولة يهود التي لم نجنِ منها إلا ذلا وهوانا وتضييعا للحقوق وبيعا للأرض وخيانة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدماء الشهداء. وهذا سيكون حالنا إن نحن رضينا بالسير على دربهم، وسلمنا قضيتنا لأعدائنا، واتخذناهم رعاة لمؤتمراتنا، كما فعل المفاوضون الفلسطينيون من قبل.

لقد ظهرت حقيقة الحل السياسي الذي تريده أمريكا في سوريا بكل جلاء، فهي لن تتخلى عن نظام الإجرام العميل في الشام، وأقصى ما يمكن أن تقدمه للمفاوضين بعد سنوات المفاوضات هو استبدال عميل جديد (فاروق الشرع)، بعميلها القديم (السفاح بشار).

فهل يرضى الثائرون الصادقون على أرض الشام أن تخدعهم الدول الكافرة بمثل هذه الحلول، وهم الذين قدموا ملايين الشهداء والمهجرين والمشردين والمفقودين في زنازين سجون الطاغية وأقبية مخابراته؟!

وكيف يقبلون وهم الذين قدموا فلذات أكبادهم في سبيل الله وتحملوا كل أنواع القصف والقتل والتدمير صابرين محتسبين، لتتحطم على صخرة صمودهم كل محاولات القضاء على ثورتهم، وليفشلوا بعون الله وبوعيهم، كل محاولات الكيد التي يحاولوا المتآمرون فرضها عبر مؤتمراتهم ومفاوضاتهم ومصالحاتهم؟!

فمهما تعاظم كيد الكافرين والمتآمرين، فستبقى على أرض ثلة مخلصة واعية مبصرة لطريقها، واثقة بوعد ربها، وببشرى رسولها عليه السلام.

قال تعالى:

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (47 الروم).

 

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد إبراهيم الحسن