press

ahdath26171210

أحداث في الميزان: رفض سوتشي لا يغني عن رفض جنيف فهي امتداد له!

 

الحدث:
"ضد سوتشي".. وسم يجتاح تويتر ويعبر عن رفض السوريين لحضور المؤتمر، فقد عبَّر سياسيون وكُتّاب ونشطاء سوريون عن رفضهم المطلق لـ"مؤتمر سوتشي" الذي سينعقد في روسيا الشهر المقبل، ويناقش الملف السوري، وتراوحت أسباب رفض المؤتمر التي أوضحها المغردون بين اتهام روسيا بأنها تسعى للالتفاف على الشرعية الدولية ونسف مرجعية جنيف، وبين اعتبار المؤتمر تمهيداً للمصالحة مع النظام النصيري وإعادة تأهيله باعتبار أن روسيا رافضة أي حديث عن عملية انتقال سياسي. (نداء سوريا).

 

الميزان:
إن رفض الثائرين لـ "سوتشي" لا يجب أن يكون على حساب التمسك بـ "جنيف" فهذه المؤتمرات صاغها الغرب الكافر المتآمر على ثورة الشام المباركة، كونها عبّرت عن حقيقة ما يدور في خلد جميع المسلمين في العالم، وعلى رأس ذلك الخروج على الشرعية الدولية ومنظومتها التي جعلت من بلاد المسلمين موطناً للتخلف والظلم والفساد، عبر حكامها العملاء.

فرفض سوتشي المعروف الأهداف، لا يجب أن يكون لتأييد مؤتمرات أخرى، بل يجب أن نعلم جميعاً أن هذه المؤتمرات هي من أورثت ثوارنا الذل والهوان، بعد أن كنا في قمة عزتنا في بداية الثورة، وأسقطنا شرعية نظام القتل والإجرام وكدنا نطيح به، ونحرر أرضنا من دنسه. ولم تتراجع ثورتنا إلا عندما أصغى ثوارنا وأعطوا آذانهم لمن هم في الخارج، لأولئك المرتبطين بالمخابرات الإقليمية والدولية، التي لا تختلف كثيراً عن مخابرات نظام السفاح.

إن ثورة الشام قدَرها أن تُسقط نظام القتلة لا أن تفاوضه، ومع ذلك يحاول بعض المرجفين السير بالثورة إلى زواريب الهدن والمفاوضات، والتخلي عن أهدافها إرضاءً للغرب ودوله العميلة في محيطنا.

إن إدارك حقيقة المؤتمرات جميعا وليس سوتشي فقط يجب أن يكون الأساس لكل الثائرين، ينظرون لهذه المؤتمرات والمفاوضات من خلاله، حتى يعلموا أهداف أي مؤتمر يعقده الغرب وعملاؤه من أجل تمرير حلهم السياسي القاتل لثورة الشام، متذرعين بحقن الدماء من أجل إعادة الشرعية لنظام القتل والإجرام عن طريق التخلي عن مطلب إسقاط النظام، وهذا بيع للتضحيات في سوق المؤتمرات.

إن سوتشي لها عدة أهداف وأهمها الذي يجب أن يكون معلوماً للجميع، هو تهيئة الأجواء للقبول بالنظام والرضى بالعودة إلى حظيرة القتلة والمجرمين الذين تتواصل جرائمهم حتى أثناء عقد هذه المؤتمرات، وأقصى ما يمكن أن تقدمه هو جعل البحث مقتصرا على إزالة رأس النظام العفن وجعله هو محور البحث دون سواه من أركان النظام وشركاء القتل، وتهدف بكل جلاء للحفاظ على دولة وطنية تعددية، تطبق العلمانية الكافرة تحت مسمى المدنية، بزعامة حلف الأقليات اللئيم.

لقد آن لنا أن ندرك حقيقة صراعنا في هذه الثورة المباركة كما أدركه أعداؤنا، فنخلع يدنا من يد من يريدون لنا الذل والهوان والقضاء على ثورتنا، ونعتصم بحبل الله، الذي فيه العزة والكرامة، وآن لأبطالنا أن يفكوا ارتباطهم بعدوهم وموائده، وماله السياسي القذر، فقد انكشفت الحقائق وباتت واضحة كالشمس في رابعة النهار.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد معاز