press

ahdath040118

أحداث في الميزان: ضربات مجاهدي الغوطة تكشف وهن نظام الإجرام وتفضح المتخاذلين

 

الحدث:
ذكرت مصادر ميدانية أن النظام السوري دخل في مفاوضات مع المعارضة من أجل السماح لعناصره بالانسحاب من إدارة المركبات في حرستا بعد إطباق الحصار عليهم.

 

الميزان:
أشد المناطق حصاراً وأكثرها معاناة في الشام، تثخن في النظام فتدفعه لطرح فكرة المفاوضات، لتحقيق ما عجز عنه بالسلاح... في مشهد يثبت للجميع أن انحدار مسار الثورة ليس ناتجاً عن قوة أعدائنا وتكالبهم علينا بل عن ابتعادنا عن مصدر قوتنا وطريق خلاصنا.

فلربما تسلل اليأس إلى قلوب بعضنا خلال الفترة الماضية، التي شهدت سقوط عدة مناطق بيد عصابات أسد، ولربما ظن البعض أن نتيجة الخيار العسكري اليوم باتت محسومة لصالح روسيا والميليشيات المساندة لعصابات السفاح، وخاصة بعد تصريحات كبار المسؤولين الروس والأمريكان عن انتهاء الحسم العسكري وإعلان النصر.

لكن معركة أبطال الغوطة اليوم تثبت وهن نظام السفاح في دمشق، وأن انتصارنا عليه قريب، وأن إمكاناتنا العسكرية قادرة على إسقاطه، ولكن بشرط توجيهها بالشكل الصحيح من قبل قيادة واعية تخوض بها، متوكلة على الله، معارك حاسمة.

فهاهي المعركة التي يخوضها مجاهدو الغوطة في حرستا الذين انتفضوا من تحت الحصار واليأس، تحقق انتصارات أعادت لنا ثقتنا بأنفسنا، وهي ماضية بإذن الله، ولكنها تحتاج إلى دعم بقية إخوانهم في الغوطة، وإلى تشتيت النظام من خلال فتح معارك في درعا وريف حمص، وإلى توحد كتائب الشمال والعمل على بدء هجوم معاكس على قوات النظام يقلب الطاولة عليه ويسير نحو دمشق والساحل حيث رأس الأفعى ومركز النظام وحاضنته.

لكن هذه التحركات يلزمها عدة أمور قبلها حتى تتحقق:
• أولها قطع يد الداعمين عن الفصائل المجاهدة فهي أساس تفرقهم وقعودهم عن القتال.

• وثانيها التوحد على مشروع إسلامي واضح المعالم محدد الأهداف يرسم الطريق بوضوح ويوصل بإذن الله نحو إسقاط النظام بشكل كامل وإقامة نظام الإسلام.

• وثالثا اتخاذ قيادة سياسية واعية تجمع الجهود وتوجهها نحو تحقيق أهدافنا وثوابت ثورتنا.

وهنا يكمن دور كل مخلص من أهل الشام يريد لثورته أن تنجح، ولعز الإسلام أن يعود، بالضغط على قادة الفصائل الذين لم تحرك العزةَ في نفوسهم انتصارات إخوانهم، فيبادوروا إلى مؤازرتهم، ولم توقظ النخوة في نفوسهم أسراب طائرات الحقد التي تقصف أهلهم، فتدمر بيوتهم فوق رؤوسهم، وتشرد من تبقى منهم على قيد الحياة.

فيجب محاسبة هؤلاء القادة والتغيير عليهم، وعدم الرضوخ أو الاستسلام لتهديداتهم أو السكوت على انحيازهم لصف داعميهم أعداء ثورة الشام. وحينها يكون النصر قاب قوسين أو أدنى بإذن الله.

قال تعالى: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚإِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق 3).

 

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أنس أبو مالك