press

ahdath270318أحداث في الميزان:  خادم الأمريكان لا ينصر ثورة الشام


الحدث:

أردوغان: عملية "غصن الزيتون" لن تقتصر على عفرين وستتبعها إدلب ومنبج.


الميزان

:لم يبقَ مجال للشك في أن تدخلات أردوغان في ثورة الشام إنما كانت لهدفين أساسيين هما أولا خدمة الحل الأمريكي القاتل الذي يراد فرضه على ثورة الشام، وثانيهما يتعلق بمصالح تركيا و أمنها القومي وخشيتها من التنظيمات الكردية المسلحة. ولم يعد يجهل هذه الحقيقة إلا أولئك المطبلون المبررون.

فكما كانت درع الفرات متزامنة مع هجوم نظام الإجرام ومن يسانده على حلب، نجد أن عملية غصن الزيتون تزامنت أيضا مع هجوم بربري شرس على الغوطة دمر الشجر والحجر دون أن تحرك كل هذه الجرائم الفظيعة شعرة في نخوة ميتة.

فلو كانت نصرة أردوغان لأهل الشام حقيقية لاتخذ موقفا حازما وقطع علاقاته وأوقف تنسيقه مع روسيا المجرمة وإيران الحاقدة.

ولو كان موقفه صادقا في دعم أهل الشام لسمح للفصائل المرتبطة به على أقل تقدير بفتح معارك حقيقية ضد نظام السفاح للتخفيف عن أهلنا في الغوطة.

إننا نرى كيف تدعم الطائرات الروسية نظام السفاح، ونرى كيف تدعم إيران وميليشياتها وحزبها عمليا نظام القتل والإجرام. ولكننا في المقابل لا نرى من أردوغان إلا تصريحات مشاعرية فارغة يرافقها سير وفق اتفاقات خفض التصعيد التي تكبل الثوار وتؤمن جبهات نظام السفاح ليستفرد بالمناطق واحدة واحدة كما يحلو له وفق خطة مدروسة، وهذا أحد أهداف اتفاقات خفض التصعيد. 

إن كون حكام البلاد الإسلامية أكثر تخاذلا وأكثر خذلانا وتآمرا من الناحية الظاهرية من أردوغان، لا يعني أنه أفضل حالا منهم، لتعلو أصواتنا بالتطبيل له ونسلمه قرارنا ونجعله سلطاننا المنقذ. 

بل هو بإتقانه فن الخداع هذا قد جر الويلات على ثورة الشام وأخذ بأيدي قادتها المرتبطين به الى منزلقات خطيرة، نكتوي بنارها ونتخبط في شراكها و ندور في صحارى التيه التي رمانا بها هو وغيره من المتآمرين على ثورة الشام. 

ولكن معالم طريق الخروج و العودة من هذا التيه واضحة بارزة، وثوابت ثورتنا التي إن عدنا للتمسك بها ستعصمنا من الزلل والانزلاق الى مستنقعات الضياع. 

فلنجدد العهد مع الله، ولنقطع حبائل من سواه ولنعتصم بحبله المتين، بنصرة مشروع الإسلام العظيم "مشروع الخلافة على منهاج النبوة". ولن يكون ذلك إلا إذا سرنا خلف قيادة سياسية واعية مبصرة لطريقها واعية على مكائد أعدائنا ومؤامراتهم، جربنا صدقها وثباتها على مواقفها طوال مسيرة ثورتنا، لم تغيير ولم تبدل، بل كانت الرائد الذي لا يكذب أهله. عندها فقط نكون قد قمنا بما أوجبه الله علينا من نصرة دينه حق النصر، وعندها ننتظر انجاز وعد الله الحق لمن ينصره.

(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا علي أبو عبيدة