press

ahdath010518

أحداث في الميزان : تسريبات مخادعة لن تخفي حقيقة المؤامرة

الحدث :

تسريبات: تركيا تعمل على تجنيب إدلب لهجوم عسكري وتضع قيادة هيئة تحرير الشام أمام خيارين لا ثالث لهما

الميزان :

بعد سقوط القناع لم يعد يخفى على أي ثائر من أهل الشام أن تركيا كانت الطعنة في خاصرة الثورة ، وهي من كبَّل الثورة بخطوط حمراء ، حافظت على نظام السفاح بشار ومنعت العمل على إسقاطه ، في الوقت الذي كانت فصائل الثورة تمتلك الإمكانات والقدرة على ذلك .
ولكنَّ تصديق قادة فصائل الثورة لوعود حكومة أردوغان ، وغيرها من الدول الداعمة ، وتسليمها قرار الثورة لأعدائها ، هو ما حال دون ذلك .
فتركيا وغيرها من الدول الداعمة ، هي التي وضعت الخطوط الحمراء ، وهي التي زيّنت جريمة الذهاب الى المفاوضات والمؤتمرات ، وهي التي أوقعت الفصائل في فخ الاقتتال وحرشت عليه . وهي التي جزَّأت الثورة الى مناطق وكبلتها بخفض التصعيد ، وهذا لم يعد يخفى على أحد .
لقد حان الوقت كي ندرك خطر المال السياسي القذر والدعم المسموم ، ونتدارك ثورتنا قبل فوات الأوان ،باستبدال من باعوا أنفسهم للداعمين و سقطوا في مستنقعات المتآمرين فجعلوا من أنفسهم مطايا لتحقيق مخططاتهم . وإلا فلن ينفعنا الندم ، وها نحن نرى نظام الإجرام ومن يسانده يقضم مناطقنا المحررة الواحدة تلو الأخرى ، يهجر أهلها ويلقي بهم في مخيمات التشرد والنزوح في الشمال السوري وإدلب .
ولكن إدلب وما تبقى من مناطق محررة في الشمال والجنوب ، لن يكون فيها باصات خضراء ، بل يخطط كي يتم القضاء على ثورة الشام فيها بالاقتتال بين الفصائل ، ومن ثم سحب سلاحها وتشكيل جيش وطني تحت الهيمنة التركية في الشمال ، ليكون مشاركا في تسليم ما تبقى من مناطق الثورة ، لإعادتها الى حظيرة نظام القتل والإجرام من جديد ، عبر ما يطلق عليه زورا " الحل السياسي " وهو في حقيقته خطة للقضاء على ثورة الشام .
وها هو مسلسل التهجير مستمر ، وبعد أن انتهى المجرمون من تهجير أهل الغوطة ، بدأت هجمتهم على ريف حمص الشمالي ليفرضوا عليه عبر القتل والقصف ولعبة التفاوض الاستسلام كما فعلوا بغيره .

فيا أهلنا في ثورة الشام :

آنَ لكم أن تقفوا كما وقفتم أمام نظام الإجرام في ثورة كلفت مليون شهيد وأكثر ثلاثة مليون معاق و مئات آلاف البيوت المدمرة ، وقفة رجل واحد مع المخلصين من أبنائكم وإخوانكم ، وأن تسمعوا نصح إخوانكم في حزب التحرير، الرائد الذي لا يكذب أهله ، الذي لم يبخل عليكم بنصحه يوما ، لنعيد مسيرة ثورتنا كما بدأت ، ونتمسك بثوابتها كي لا تتخطفها أيدي العابثين ، ولا يخدعها مكر المخادعين ، نتمسك بحبل الله وحده ونركز جهودنا من أجل إسقاط نظام الإجرام ، ونعلنها بأرض الشام خلافة راشدة على منهاج النبوة ، إرضاء لله وحده ، ففي سبيله يجب أن تبذل دماء شهدائنا وتضحيات أهلنا .

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
علي أبو عبيدة