press

21012019shoaaun

 

الحدث:

وصف عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، الربيع العربي بـ"الربيع السام المهلك للإنسان العربي المسلم". وتابع: "سوريا هذه الدولة القوية، وإن كان فيها ما كان فيها، انظروا ماذا أصبح شعبها، مشردًا، فقيرًا، معدمًا، ذليلًا، يجوب جميع بلاد العالم لأنه سمح لدعاة الفتن والشر والمتاجرين بعواطفهم أن يحركوا هذه الشوارع ويحصل ما حصل منهم، وأصبحت سوريا كما ترون". (عربي21).

الميزان:

يثير هذا التصريح استغراب الكثير من المقتنعين بأن النظام الحاكم في السعودية هو قلعة التوحيد ونصرة أهل السنة والجماعة، لكن الواعين من أبناء الأمة يعرفون أن هذا النظام لا يختلف عن النظامين الإيراني والسوري الذي يدعي حكام السعودية عداوتهما. فجميع هذه الأنظمة عميلة لأمريكا تبذل لها فروض الطاعة بهدف البقاء في السلطة والحصول على مكتسباتها. وقد شكل الربيع العربي تهديدًا حقيقيًا لجميع الأنظمة العميلة في البلاد الإسلامية فتكاتفوا على إنهائه، كل دولة بطريقة مختلفة. ففي المسألة السورية قسمت أمريكا أنظمة المنطقة بين داعم مباشر لبشار ومنها إيران، ومدعين أنهم يدعمون الثورة السورية كالسعودية. لكن الحقيقة أن جميع من ادعوا دعم الثورة كانوا منذ اليوم الأول يناصرون بقاء نظام الإجرام في الشام، وذلك ببساطة لأن انهيار أي نظام عميل في بلد إسلامي ما وقيام دولة إسلامية حقيقية مستقلة سيدفع الأمة لخلع أنظمة الضلال والعمالة والتوحد مع إخوانهم المسلمين في دولة واحدة، وهذا يضر بمصالح الغرب الكافر وعملائه في المنطقة، والسعودية وإيران على رأسهم. لذلك يتعاونان في السر والعلن على إنهاء الثورة السورية، ثم العودة لمسرحية العداوة المذهبية التي تحفظ لكل نظام منهما ولاء الشعب خوفًا من الطرف الآخر.

لقد كانت التصريحات القادمة من السعودية دعمًا للثورة السورية سواء من السياسيين أم من المشايخ وسيلةً لكسب الثوار في سورية. وبعد أن ضخت أموالها المسمومة واشترت الذمم، ومن ثم تمكنت من فرض نفوذها على مناطق واسعة، سلمت السعودية والإمارات وباقي "الداعمين" تلك المناطق الحيوية لإيران وروسيا والنظام بسهولة لم يكونوا يحلمون بها، وحان الوقت لكشف الوجه الحقيقي المعادي لثورات المسلمين عبر هذا التصريح وما يليه. لكن الله عز وجل فضحهم وسينقلب مكرهم عليهم ويغير العزيز الجبار هذا الحال بعد أن يفضح المنافقين والمجرمين، قال تعالى: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ* فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ*).


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
مصعب الحراكي "أبو أنس"