press

9 4 12019 jandurma asd

 

الحدث:

استهدفت الجندرمة التركية امرأة أرملة وبناتها الأربعة بالرصاص الحي، ما أسفر عن مقتل طفلة وإصابة الأم وبقية بناتها، وبحسب شهود عيان حاول رجلٌ إسعافهم بعد أن استأذن من الجندرمة، وعندما هب لإسعافهم قاموا بتصفيته ميدانيًا. يذكر أن الضحايا كانوا على الأراضي السورية ولم يجتازوا بعد الأراضي التركية -بحسب شهود عيان- (الراصد للدراسات).

الميزان:

لم نستغرب هذا الخبر عندما سمعناه قبل أيام، فلدينا وقائع وأحداث تثبت خيانة حكومة أردوغان لأهل الشام مرارًا وتكرارًا. فمن فتَح قاعدة أنجرليك للتحالف الصليبي ليخرج منها ويقصف أهل الشام لا يُستبعد عنه ذلك، ومن صافح روحاني وبوتين وعقد معهم المؤتمرات، وحاك المؤامرات وكبل الفصائل في الشمال وأجج بينها الاقتتالات، وأغلق حدوده بوجه اللاجئين من أهل الشام في شدة الأزمة وأحلك الظروف لا يكون إلا قاتلًا سفاحًا شريكًا لنظام أسد وروسيا وإيران وحزبها في قتل أهل الشام وإخماد ثورتهم.

لكن العجب كل العجب من رداءة موقف الجنود وإصرارهم على قتل امرأة مع طفلاتها الأربع ومن ثم قتل المسعف وهم لم يطأوا حتى الحدود التركية! فهذا لا يذكّرنا إلا بجنود أسد ونظامه اللعين حين يظهرون رجولتهم على المدنيين العزل والنساء القاصرات في السجون، وهم أرانب أمام كيان يهود! حيث جعل سماء سوريا كراجًا لطائراته يقصفون مواقعه ذهابًا وإيابًا وهو يحتفظ بحق الرد ويكتفي بوقفات لأجل الجولان الذي سلمها المقبور (لعنه الله) لهم.

يا جندرما الحدود وأخصكم وحدكم بالخطاب، أتدافعون عن حدودكم خوفًا من نساء هاربات من قصف النظام وأعوانه منفذين أوامر سيدكم أردوغان ربما للمرة المئة؟! فهل أنتم جندرما تركية أم جنود أسد؟! سبحان الله، من يحمي النظام من فتح المعارك عليه هو أنتم وحكومتكم ونقاط مراقبتها. ومن يعطي المواقع للنظام لقصفنا أنتم وحكومتكم. ومن قتل مئات اللاجئين على حدودكم هو أنت بأوامر من حكومتكم. فأنتم شركاء في القتل والإجرام والتاريخ ينطق بذلك، ولسان حال زعيمكم يقول لأهلنا في الشام -زورً وبهتانًا- أنتم المهاجرون ونحن الأنصار، فلسنا مهاجرين ولستم أنصارًا بل نحن الفارين من ظالم إلى ظالم ومن مجرم إلى مجرم.

ثورة الشام التي يسعى الأقربون والأبعدون لإخمادها تأبى بتوفيق الله وحفظه ورعايته إلا أن تفضح الخيانة وتسطّر ذلك في التاريخ القريب السابق لا البعيد اللاحق بعد إكرام الله لنا بإسقاط النظام وإقامة حكم الله على أنقاضه؛ إنه ولي ذلك وليس عليه بعزيز.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
نور الدين الحوراني