press

19 4 2019 yu3teka mn trf alsan hlawtn

 

الحدث:

أكد وزير الخارجية الإيراني "محمد جواد ظريف" أن طهران تسعى لإعادة العلاقات إلى طبيعتها بين أنقرة ودمشق، وأضاف خلال لقائه نظيره التركي "مولود تشاووش أوغلو" في أنقرة أن إيران تتفهم مخاوف تركيا حول التنظيمات الإرهابية وأن سيطرة "الجيش السوري" ستنهي هذه المخاوف (وكالة الأناضول).

الميزان:

قال المتنبي:
وليس يصح في الأذهان شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل

لا زالت ثورة الشام المباركة تزيل الغشاوة عن عيون المضبوعين بمن يدّعي نصرة الإسلام والمسلمين، فقد فضح الصبحُ فحمة الدجى، وظهر لكل ذي عينين حقيقة الموقف التركي، فقد قال الله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی مَنۡ هُوَ مُسۡرِفࣱ كَذَّابࣱ}. لقد كان مكر الكافرين الكبّار يحاك لأهل ثورة الشام لصرفهم عن هدفهم في إسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام الذي لا يتحقق إلا بالتبرؤ من كل حول وقوة إلى حول الله وقوته، والذي قال: {وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِیزِ ٱلۡحَكِیمِ}. كانوا يعدون الناس و يُمنّونهم بالخلاص، وما يعدونهم إلا غرورا، وما وعودهم إلا لصرف المسلمين عن التمسك بحبل الله وحده الذي يقول في الحديث القدسي: (أنا أغْنى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فيه مَعِي غيرِي، تَرَكْتُهُ وشِرْكَهُ) رواه مسلم.

وها هو النظام الإيراني يتوسط (ظاهريا) بين الأتراك ونظام الطاغية في الشام لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، وأقول ظاهريا لأن دور الأتراك حقيقة كان لخدمة نظام الإجرام في دمشق وفق خطوات الحل الأمريكي، وكل ما صدر عنهم من تصريحات ضده ما كانت إلا عنتريات فارغة تسوق أهل الشام- بالخداع ومعسول الكلام- وراءهم، وكما قال الشاعر:
يعطيك من طرف اللسان حلاوةً
ويروغ منك كما يروغ الثعلب

ولطالما رفعنا صوتنا عاليا لكشف تآمر النظام التركي قبل أن يفوت الأوان ويبيع لنظام الإجرام ما تبقى من ثورتنا المباركة التي ضحت بالغالي والنفيس للخلاص منه. واليوم بفضل الله تتكشف أوراقهم ويبدو تآمرهم لكل ناظر، وقد ظهرت هذه الحقيقة جلية إلا لزمرة المتاجرين والمنتفعين الذين رضوا أن يكونوا خدما أذلاء لمخططات أعدائهم، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون. {فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدࣰّا}.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
عامر سالم "أبو عبيدة"