press

15 5 2019 iftdah altkhtet

 

أحداث في الميزان: افتضاح التخطيط والتنسيق بين العدو والصديق

الحدث:

كشف المنسق الأمريكي في التحالف الدولي "جيمس جيفري" أبعاد الحملة العسكرية التي تشنها روسيا وميليشيا أسد على المنطقة منزوعة السلاح بريفي حماة وإدلب. وقال جيفري في حديث أدلى به لصحيفة الشرق الأوسط، إن "موسكو أبلغت واشنطن أن الهجوم على إدلب سيكون محدودا لوقف استهداف قاعدة حميميم"، مضيفا أن "الإدارة الأمريكية ستصعّد الضغط إذا استمر الهجوم العسكري على شمال غرب سوريا".

وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي من وجود القوات الإيرانية في سوريا، أوضح جيفري أن "أمريكا لن تسمح لإيران بملء الفراغ في شمال شرق سوريا، وتصر على خروج تلك القوات من سوريا مع نهاية العملية السياسية"، مؤكدا أن "خروج إيران هو أمر واقعي حتى يعود الوضع إلى ما كان عليه قبل عام 2011".

وأعلن المبعوث الأمريكي أن واشنطن لا تريد تغيير "بشار الأسد" كشخص، ولكنها تريد تطبيق القرار 2254 الذي وافق عليه أعضاء مجلس الأمن بالإجماع.

من جانبه، دعا وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، قوات نظام أسد لوقف الهجوم على جنوب إدلب، وانسحابها إلى الحدود المتفق عليها في مسار "أستانا".

الميزان:

هذا التصريح لمبعوث رأس الكفر والإجرام (أمريكا) إلى النظام السوري كسابقه من التصريحات لم نستغربه لأن التآمر على أهل الشام وثورتهم من قبل المجتمع الدولي أصبح مكشوفا لدى الجميع، وخرجت خفايا المكر لتظهر فوق الطاولة من دول زعمت وادعت صداقة الشعب السوري الثائر، وقد علم كل المتآمرين أن هذه الثورة حق ولا يمكن هزيمتها إلا بالمكر والخداع بلبوس الصداقة، ولن يهزموها بإذن الله فالله باركها وتكفل بأهلها، فأنى للباطل أن ينتصر على الحق والتاريخ يطوي سجلات الباطل أجمع وسقوطه أمام الحق حتمي، قال عز وجل: {ليُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبٰطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ}.

إن تصريح "جيفري" ينبئك أن ما يحدث على أرض الشام ليس إلا حربا منسقة ومتفقا عليها خلف الكواليس ومخططا لها بعناية فائقة بين الصديق (أمريكا وتركيا) والعدو (روسيا وإيران ونظام الإجرام)، وتُنفَق لهذه الحرب الأموال الطائلة وتعقد لها المؤتمرات لإنهاء هذه الثورة التي إن نجحت ستقض مضاجعهم وتزلزل عروشهم وتسقط حكمهم.

فموسكو تبلغ الإدارة الأمريكية أن الهجمة على إدلب ستكون محدودة فتوافق عليها وتباركها وفي نفس الوقت تُظهر أنها رافضة لها وتصرح بأن على روسيا وقف الهجمة والالتزام بخفض التصعيد.

و أما رأس النظام بشار الأسد العميل المدلل لأمريكا فمرحّب به من قبلها، فهي لا تريد تغييره ولكن تريد تعديل الدستور بما يعني الحفاظ على النظام والعودة لمقررات جنيف تحت بند 2254 والذي وافق عليه أعضاء مجلس الرعب والخوف والإجرام (مجلس الأمن!!).

وإبليس أمريكا، المبعوث إلى النظام السوري والمنسق في التحالف الدولي يقول: لن تسمح واشنطن لإيران بملء الفراغ في مناطق شمال شرق سوريا وتصر على خروج قواتها مع نهاية العملية السياسية والتي تعني إجهاض الثورة وتعويم النظام من جديد وعودة الأوضاع الى ما قبل 2011.

وأما مكر النظام التركي العلماني فاسمع خبره من نائب وزير خارجية روسيا حيث صرح أن العملية العسكرية على إدلب تجري بالتنسيق مع تركيا (الصديق والضامن!).

كل هذا المكر والإجرام والتنسيق والتخطيط لم يكن هو الخطر الأكبر على الثورة، إنما الخطر الأكبر عليها آت ممن تسلموا قيادة الثورة من قادة الفصائل الذين وضعوا أيديهم بأيدي الصديق تركيا وأمريكا لمحاربة النظام، وإذ بهم يصافحون العدو ويتصالحون معه ويسلمون أرضهم وأعراضهم للأعداء بمباركة الأصدقاء، وما زالوا يسيرون بهذه الطريق الموحلة المخضبة بدماء الشهداء وأشلاء الأطفال والنساء وركام المنازل المهدمة على رؤوس أهلها بحجة خفض التصعيد الذي يزداد تصعيده في كل يوم من قصف وقتل وتهجير بل واقتحام مناطق والاستيلاء عليها من قبل رعاة خفض التصعيد!!

فيا أهلنا في الشام: أما آن لكم أن تبصروا خيانة الضامن وعداوة الصديق وخذلان وتآمر القادة لتخرجوا إلى الساحات والمساجد وتطالبوا بإسقاط الضامنين وقطع العلاقة معهم واسقاط القادة الخونة والضغط على أبنائكم المخلصين في الفصائل وخارجها لفتح جبهة الساحل التي نسي القادة ذكرها لأن الضامن التركي أراد ذلك ومنعهم من فتحها طوال هذه السنوات؟

أما آن لكم يا أهلنا أن تثقوا بإخوانكم في حزب التحرير الذين حذروكم من الصديق والداعم وكشفوا لكم كذبة الهدن وخفض التصعيد وتبين لكم أنهم أهل لكشف الخدع والألاعيب الدولية وأنهم أهل لقيادة سفينة الثورة لإيصالها لبر الأمان بإسقاط النظام في عقر داره وإقامة حكم الإسلام؟!!

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
نور الدين الحوراني