press

art120217

بعد عقود من الكذب والدجل باسم مقاومة الصهيونية والإمبريالية الأمريكية يكشف طاغية الشام جزءاً من حقيقة عمالة نظامه لرأس الكفر أمريكا، حيث كشف رأس النظام أسد، أنه يرحب بالقوات الأمريكية في سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بشرط أن تنسق واشنطن مع دمشق وأن تعترف بسيادة حكومته، هذه هي الحقيقة التي كانت الشعوب مغيبة عنها لعقود طالت أدعت فيه هذه الأنظمة أنها تقاوم أمريكا وسيطرتها على العالم الإسلامي، وتحت هذه الشعارات البراقة تم مغافلة الأمة، وهذه الحقيقة كان هنالك ما قبلها. 

فبعد خروج الولايات المتحدة منتصرة بعد الحرب العالمية الثانية بدأت بالاستيلاء على المستعمرات التي كانت تحتلها دول أوروبا وعلى رأسهم بريطانيا وفرنسا في العالم العربي والإسلامي، وكان ذلك عن طريق مجموعة من الأعمال والقرارات السياسية عن طريق ما عرف بحق تقرير المصير للشعوب ومبادىء ويلسون وغيرها من شعارات كانت تخفي تحت عباءتها انتقال سيطرة أوروبا على الدول الكرتونية التي صنعها المستعمر في عالمنا العربي والإسلامي، لتبدأ بعدها حقبة جديدة من الاستعمار الأمريكي مغلفةً بغلاف التحرر المزعوم الذي انتهى بإعطاء الاستقلال لجميع الدول المستعمرة، ليتم بناءاً عليه استقلال الدول ونصب حكومات وطنية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالمستعمر، استطاعت أمريكا عن طريق انقلابات دموية وأخرى بيضاء من تحويل العديد من هذه الدول إلى دول تخضع للنفوذ الأمريكي. 

حتى جاءت الثورات مع بداية عام 2011 لتبدأ الأمة مرحلةً جديدة من الصراع عنوانها التحرر من سيطرة الغرب وأذنابه لتكتشف الشعوب أنها ما زالت مستعمرة وأنه جرى استغفالها باستقلال مزعوم، وفي خضم الصراع لانتزاع الاستقلال الحقيقي والعودة الحقيقية للأمة بتاريخها وحضارتها ونظامها الرباني المتمثل بالخلافـة، تجسد هذا الصراع بأوضح ما يكون في ثورة الأمـة في الشـام، التي كشفت أنظمة وفضحت عمائم تتاجر بدين الله، ليتبين أنه لا يجري شيء في بلادنا من قبل الحكام ومن يتبعهم  دون موافقة الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا، كل هذه التطورات دفعت رأس النظام النصيري الطائفي العميل المفضل أمريكياً كي يجاهر بترحيبه بقوات أسياده فلم يعد يخشى شيئاً، مع أن إعلامه ما زال يدعي ليل نهار بأنه يتعرّض لمؤامرة أمريكية – صهيونية وليتكشف المشهد عن مؤامرة بالفعل ولكن على الشعب السوري ومن خلفه الأمة الإسلامية بأجمعها، وليظهر جلياً عمالة نظام أسد لأمريكا الذي لم يعد يخفى حتى على أعمى البصر والبصيرة، وهذا التصريح من الطاغية يعطي إشارة إلى مرحلة جديدة من الصراع مع قوى الكفر العالمي بزعامة أمريكا التي كشف رئيسها الجديد ترامب عن عداءه السافر للإسلام، وهو ما دفع أسد ونظامه لترويج أنفسهم كحلفاء مُعلَنين لأمريكا في محاربة ما يسمونه الإرهاب، هذا المصطلح الذي يُخفي عداءاً صليبياً متأصلاً للإسلام وأهله. 

والآن وبعد كل ما استعرضناه نتساءل ماذا أعدت الأمة لهذه المواجهة؟ وماذا أعد الثائرون في الشام لهذه المرحلة الجديدة من الثورة؟، وماذا يلزم الثورة في هذه المرحلة التي أصبحت مرحلة مفاصلة بين الحق والباطل؟، فأعداء الثورة قد ظهروا واضحين بعد هذا العمر الطويل من الثورة وتمايزت الصفوف وانكشفت خبيئة الجميع ليس آخرهم أنظمة الضرار وعلى رأسهم نظام الإجرام في دمشق، أنهم ليسوا سوى تبع للإرادة الغربية.

إن هذه المواجهة المحتومة التي وصلت إليها ثورة الشـام كان لا بد أن يصل إليها المسلمون فحتمية الصراع بين الحق والباطل والكفر والإيمان مواجهة مصيرية لابد من وقوعها شاء المسلمون أم أبَوا، فالكفر لا يقبل بأنصاف حلول عندما يتعلق الأمر بالمبدأ، فالرأسمالية منذ نهضت لم يستقر لها قرار حتى قضت على المبادىء الأخرى، ولأن الإسلام مبدأ رغم عدم وجود دولته بسقوط الدولة العثمانية كآخر دولة إسلامية، تنبه الغرب إلى أن المسلمين يغذون الخطى لاستعادة دولتهم، فعمد إلى استباق نشوء الدولة الإسلامية بأن شن حرباً شعواء على الإسلام والمسلمين على كافة الصعد الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وأعلن مع نهاية القرن الماضي حربه على الإسلام تحت شعار "الحرب على الإرهاب"، ولكن الغرب يدرك تماماً أن الحرب هذه لن ينتصر بها إن عرف المسلمون مواضع قوتهم وخاضوا الصراع على أساسه وأهم هذه المواضع أن يخوض المسلمون الصراع على أساس المبدأ لأن خوضه على غير هذا الأساس يعتبر هزيمة، فلابد أن يدار الصراع على كافة الصعد الفكرية والسياسية والعسكرية حتى يتحقق النصر. 

طبعاً حتى يخاض مثل هذا الصراع لا بد من أن يكون هناك قائد يستطيع خوض هذا الصراع وهذا القائد لا يلزم أن يكون شخصاً، بقدر أن يكون جماعة تملك المفاتيح لفك شيفرة هذا الصراع على أساس فكري وعقائدي وتملك المشروع الموصل للنصر المؤزر، وهذا الأمر لا يتحقق إلا بتبني الأمة له، فبيضة القبان في هذا الصراع هي الأمـة فقط، إن امتلكت العزيمة لخوض الصراع وهي تمتلك، فقد رأينا في الشام نماذج لهذه العزيمة قل نظيرها في مقارعة اعتى الأنظمة المتوحشة في العالم، وما زالت تقدم وتضحي في سبيل عزّة الإسلام، وهذا المشروع لا يمتلكه إلا حزب التحرير حامل مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فإن أعطيت له القيادة السياسية ومن خلفه الأمة، فإنه سيستطيع خوض غمار هذه الحلبة في سبيل إعادة الإسلام إلى مكانه الطبيعي ظاهراً على الدين كله، ولتكون البداية بإسقاط النظام كمرحلة أولى تتوج بإقامة الخلافة الراشدة التي ستجمع شتات المسلمين وتوحدهم في وجه عدوهم الغرب الكافر ولتنتقل لمراحل أخرى من الصراع يكون فيه الدين كله لله وما ذلك على الله بعزيز.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد معاز أبو علي

بعد عقود من الكذب والدجل باسم مقاومة الصهيونية والإمبريالية الأمريكية يكشف طاغية الشام جزءاً من حقيقة عمالة نظامه لرأس الكفر أمريكا, حيث كشف رأس النظام أسد، أنه يرحب بالقوات الأمريكية في سوريا لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بشرط أن تنسق واشنطن مع دمشق وأن تعترف بسيادة حكومته, هذه هي الحقيقة التي كانت الشعوب مغيبة عنها لعقود طالت أدعت فيه هذه الأنظمة أنها تقاوم أمريكا وسيطرتها على العالم الإسلامي, وتحت هذه الشعارات البراقة تم مغافلة الأمة, وهذه الحقيقة كان هنالك ما قبلها. 
فبعد خروج الولايات المتحدة منتصرة بعد الحرب العالمية الثانية بدأت بالاستيلاء على المستعمرات التي كانت تحتلها دول أوروبا وعلى رأسهم بريطانيا وفرنسا في العالم العربي والإسلامي, وكان ذلك عن طريق مجموعة من الأعمال والقرارات السياسية عن طريق ما عرف بحق تقرير المصير للشعوب ومبادىء ويلسون وغيرها من شعارات كانت تخفي تحت عباءتها انتقال سيطرة أوروبا على الدول الكرتونية التي صنعها المستعمر في عالمنا العربي والإسلامي, لتبدأ بعدها حقبة جديدة من الاستعمار الأمريكي مغلفةً بغلاف التحرر المزعوم الذي انتهى بإعطاء الاستقلال لجميع الدول المستعمرة, ليتم بناءاً عليه استقلال الدول ونصب حكومات وطنية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالمستعمر, استطاعت أمريكا عن طريق انقلابات دموية وأخرى بيضاء من تحويل العديد من هذه الدول إلى دول تخضع للنفوذ الأمريكي. 
حتى جاءت الثورات مع بداية عام 2011 لتبدأ الأمة مرحلةً جديدة من الصراع عنوانها التحرر من سيطرة الغرب وأذنابه لتكتشف الشعوب أنها ما زالت مستعمرة وأنه جرى استغفالها باستقلال مزعوم, وفي خضم الصراع لانتزاع الاستقلال الحقيقي والعودة الحقيقية للأمة بتاريخها وحضارتها ونظامها الرباني المتمثل بالخلافـة, تجسد هذا الصراع بأوضح ما يكون في ثورة الأمـة في الشـام, التي كشفت أنظمة وفضحت عمائم تتاجر بدين الله, ليتبين أنه لا يجري شيء في بلادنا من قبل الحكام ومن يتبعهم  دون موافقة الغرب الكافر وعلى رأسه أمريكا, كل هذه التطورات دفعت رأس النظام النصيري الطائفي العميل المفضل أمريكياً كي يجاهر بترحيبه بقوات أسياده فلم يعد يخشى شيئاً, مع أن إعلامه ما زال يدعي ليل نهار بأنه يتعرّض لمؤامرة أمريكية – صهيونية وليتكشف المشهد عن مؤامرة بالفعل ولكن على الشعب السوري ومن خلفه الأمة الإسلامية بأجمعها, وليظهر جلياً عمالة نظام أسد لأمريكا الذي لم يعد يخفى حتى على أعمى البصر والبصيرة, وهذا التصريح من الطاغية يعطي إشارة إلى مرحلة جديدة من الصراع مع قوى الكفر العالمي بزعامة أمريكا التي كشف رئيسها الجديد ترامب عن عداءه السافر للإسلام, وهو ما دفع أسد ونظامه لترويج أنفسهم كحلفاء مُعلَنين لأمريكا في محاربة ما يسمونه الإرهاب, هذا المصطلح الذي يُخفي عداءاً صليبياً متأصلاً للإسلام وأهله. 
والآن وبعد كل ما استعرضناه نتساءل ماذا أعدت الأمة لهذه المواجهة؟ وماذا أعد الثائرون في الشام لهذه المرحلة الجديدة من الثورة؟, وماذا يلزم الثورة في هذه المرحلة التي أصبحت مرحلة مفاصلة بين الحق والباطل؟, فأعداء الثورة قد ظهروا واضحين بعد هذا العمر الطويل من الثورة وتمايزت الصفوف وانكشفت خبيئة الجميع ليس آخرهم أنظمة الضرار وعلى رأسهم نظام الإجرام في دمشق, أنهم ليسوا سوى تبع للإرادة الغربية.
إن هذه المواجهة المحتومة التي وصلت إليها ثورة الشـام كان لا بد أن يصل إليها المسلمون فحتمية الصراع بين الحق والباطل والكفر والإيمان مواجهة مصيرية لابد من وقوعها شاء المسلمون أم أبَوا, فالكفر لا يقبل بأنصاف حلول عندما يتعلق الأمر بالمبدأ, فالرأسمالية منذ نهضت لم يستقر لها قرار حتى قضت على المبادىء الأخرى, ولأن الإسلام مبدأ رغم عدم وجود دولته بسقوط الدولة العثمانية كآخر دولة إسلامية, تنبه الغرب إلى أن المسلمين يغذون الخطى لاستعادة دولتهم, فعمد إلى استباق نشوء الدولة الإسلامية بأن شن حرباً شعواء على الإسلام والمسلمين على كافة الصعد الفكرية والثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية, وأعلن مع نهاية القرن الماضي حربه على الإسلام تحت شعار "الحرب على الإرهاب", ولكن الغرب يدرك تماماً أن الحرب هذه لن ينتصر بها إن عرف المسلمون مواضع قوتهم وخاضوا الصراع على أساسه وأهم هذه المواضع أن يخوض المسلمون الصراع على أساس المبدأ لأن خوضه على غير هذا الأساس يعتبر هزيمة, فلابد أن يدار الصراع على كافة الصعد الفكرية والسياسية والعسكرية حتى يتحقق النصر. 
طبعاً حتى يخاض مثل هذا الصراع لا بد من أن يكون هناك قائد يستطيع خوض هذا الصراع وهذا القائد لا يلزم أن يكون شخصاً, بقدر أن يكون جماعة تملك المفاتيح لفك شيفرة هذا الصراع على أساس فكري وعقائدي وتملك المشروع الموصل للنصر المؤزر, وهذا الأمر لا يتحقق إلا بتبني الأمة له, فبيضة القبان في هذا الصراع هي الأمـة فقط, إن امتلكت العزيمة لخوض الصراع وهي تمتلك, فقد رأينا في الشام نماذج لهذه العزيمة قل نظيرها في مقارعة اعتى الأنظمة المتوحشة في العالم, وما زالت تقدم وتضحي في سبيل عزّة الإسلام, وهذا المشروع لا يمتلكه إلا حزب التحرير حامل مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة, فإن أعطيت له القيادة السياسية ومن خلفه الأمة, فإنه سيستطيع خوض غمار هذه الحلبة في سبيل إعادة الإسلام إلى مكانه الطبيعي ظاهراً على الدين كله, ولتكون البداية بإسقاط النظام كمرحلة أولى تتوج بإقامة الخلافة الراشدة التي ستجمع شتات المسلمين وتوحدهم في وجه عدوهم الغرب الكافر ولتنتقل لمراحل أخرى من الصراع يكون فيه الدين كله لله وما ذلك على الله بعزيز.
 
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد معاز أبو علي