press

art290318

مما لا شك فيه أن الحرب النفسية هي من أهم عوامل التغلب على الخصم وحسم المعركة. وها هو النظام المجرم في الشام قد لعب على هذا الوتر، تؤازره في ذلك الدعاية الإعلامية للدول المتآمرة على ثورتنا مهما تعددت أسماؤها واختلفت أدوارها. وكان الحدث الأبرز الذي أرادوا استغلاله للتأثير على الثورة وحاضنتها الشعبية وخاصة في حوران ومناطق الجنوب،هو ما حدث مؤخرا في الغوطة من تدمير وتقتيل ومجازر أمام العالم الذي يبارك قتلنا، ويسعى لتهجير من يرفض الخنوع لطاغية الشام الى مناطق الشمال. 

وقد كثف نظام القتل والإجرام ومن يسانده و يدعمه جرائمه ومجازره في الغوطة لهدفين اثنين:
أولهما: التخلص من أرق الغوطة لأنها أكثر الأماكن خطورة على نظام السفاح لقربها من رأس الأفعى في العاصمة دمشق.
والهدف الثاني: هو استثمار ما حدث لأهلنا في الغوطة في الحرب النفسية على جميع مناطق الثورة عموما، وعلى مهد الثورة في درعا وشرارة البدء وصاحبة الرمزية، رغم تخاذل فصائلها عن نصرة الغوطة بأوامر الداعمين، بشكل خاص. 

هذه الحرب النفسية ترافقت مع ظاهرة نلمسها بشكل مباشر في الجنوب هي ظاهرة "الضفدعة "، نسبة إلى الخائن "بسام ضفدع" عميل نظام الإجرام، الذي كان مندسا بين الثوار، وظهر فجأة مع مجموعته المسلحة ليغدر بالثوار في لحظة قاتلة.


فبدأت في بعض بلدات حوران تظهر تحركات شرذمة السوقة، وعبيد القتلة، للتسويق لحذاء سيدهم الذي استطابوا العيش في كنفه. وهنا بدأت معالم الحرب النفسية تلوح في الأفق، بين ترهيب النظام ونقيق ضفادعه بالتلويح بما يشبه حال الغوطة من دمار وقتل وتشريد وتهجير، أو المصالحة؛ وبعبارة أخرى تسليم الرقاب للجزار يعمل بها ما يحلو له، فتضيع الدماء والأعراض والتضحيات، وتنكسر الثورة في مهدها، ونبوء بالخسران المبين في الدنيا قبل الآخرة.


فيا أهل الشام المؤمنين الصادقين، ونخص بالذكر أهل حوران أصحاب النخوة والشهامة : لا تسمحوا لنقيق الضفادع أن يعلو فوق صدعكم بالحق، وما عليكم إلا أن تأخذوا على أيدي أولئك المخذِّلين والمثبطين والمتآمرين مع القتلة والمجرمين، فإنما هم والله مكمن الوهن وموطن الذل ومنبت الغدر والخيانة. 

أعلنوها مدوية لا لمصالحات العار، لا للعودة إلى المنظومة الأمنية التي سامت المسلمين في الشام سوء العذاب فأنتم أول من صدحت حناجرهم بشعار (الموت ولا المذلة) فكيف ترضون بالعودة لعيش الذل والهوان تحت ظل نظام مجرم، قتل أبناءكم ودمر بيوتكم وهجَّركم في الآفاق.

واعلموا أن نظام الإجرام أوهى من بيت العنكبوت، وهو لا يحتاج إلا لضربة صادقة مخلصة منفكة عن المنظومة الفصائلية الحالية المقيتة، وعن قرارات الداعمين وخطوطهم الحمراء.

ونظام الإجرام لا يسعى للمصالحة إلا لأنه عاجز عن فتح حرب على جبهة حوران المفتوحة، وقد جرب الهزيمة سابقا في المنشية، فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم،تمسكوا بثوابت ثورتكم والتي فيها الحصانة من كل تنازل والضمانة من كل تخاذل وتحقيق معادلة (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) ألا وهي:
- إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه.
- والتخلص من التبعية لدول الكفر وأعوانها من الدول الإقليمية وإنهاء نفوذها.
- وإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة وعد الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم.

واعلموا (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) وقد قال رسولنا عليه السلام (لن يغلب عسرٌ يسرين) وقال: (إنما النصر صبر ساعة).


فاصبروا على ما أصابكم واثبتوا على ثورتكم وتمسكوا بثوابتها وانصروا ربكم ينجز لكم وعده ويرد كيد أعدائكم عنكم وفي ذلك خلاصكم وعزكم وفي غيره هوانكم وذلُّكم وضياع تضحياتكم. 

 


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
عامر السالم أبو عبيدة