press

 

28 4 2019 wakfa m3 al3mlyat alingmacya

أولاً: تثبت هذه الأعمال خيرية الأمة وأن آسادها عشاق شهادة وحماةُ عِرض، يبيعون أنفسهم لله ويبذلون أرواحهم فداء لدينه ونصرة لعباده، وتثبت أيضاً أن نَفَسَ الثورة والجهاد متجذر في صدر الأمة، ولن يوقفه تآمر المتآمرين ولا لقاءات المؤتمرين.


ثانياً: تثبت هذه الأعمال أيضاً هشاشة النظام المترنح الذي تنعشه (مؤقتاً) هدن كارثية ومفاوضات قاتلة، تسعى أمريكا من خلالها ومن خلال من ينفذها على الأرض لفرض حلها السياسي، الذي يعيد استنساخ نظام الإجرام من جديد على دماء ما يقارب مليوني شهيد.


ثالثاً: يجب أن تكون هذه الأعمال البطولية دافعاً قوياً للمخلصين في الفصائل التي تحرس الدوريات التركية كمقدمة لفتح الطرق الدولية والسير فعلياً بخطوات الحل السياسي الذي تهندسه أميركا وينفذه أعداء الإسلام بالتنسيق مع تركيا ومن رضي أن يكون خاضعاً لها ومنفذاً لمكرها على الأرض، نقول أن هذه الأعمال يجب أن تجرئ مخلصي العناصر لرفع صوتهم ضد خيانة قادتهم وتحريف شرعييهم الذين يشرعنون الخيانة بذرائع ممجوجة وفتاوى باطلة تهدف لبث روح التخذيل والتثبيط والإرجاف للقبول ببيع الدماء ونسف التضحيات بحجة "حقن الدماء" و" أننا حاولنا وفعلنا ما بوسعنا" و "أن ضغط الواقع أقوى منا"! وبحجة "قوة الأعداء وضعفنا"! رغم أن الحقيقة هي العكس تماماً، فنحن الأقوياء بديننا ووعد ربنا، نحن من أسقط هيبة فرعون الشام بصدور عارية، نحن من سقطت على أرضنا هيبة أعداء (الشعب السوري) و"أصدقائه"، حتى باتوا يتخبطون فيما يفعلون حيال صبرنا وثباتنا وعزمنا على المضي في ثورتنا، وقد جربوا فينا كل سلاح محرم دولياً محلل على أجسادنا وأشلاء أطفالنا.


رابعاً: حتى تؤتي هذه العمليات أكلها ولا تذهب تضحيات رجالها، لابد أن يواكبها عمل جماعي وتحرك واعٍ من الأمة بغية إسقاط نظام الإجرام لا الاكتفاء بإيلامه وتنفيس حماس المخلصين.


خامساً: نهيب بشباب الإسلام الذين يقومون بهذه الأعمال البطولية أن يسجلوا مقاطع مصورة لهم قبل تنفيذ عملياتهم، يذكرون فيها غايتهم من هذه الأعمال ورفضهم للمؤتمرات والمؤامرات ومنها تسيير الدوريات، لتنشر هذه المقاطع بكثافة على وسائل التواصل بعد التنفيذ، لما في ذلك من شحذ للهمم وتأكيد على ثوابت ثورة أقسم أهلها أن لا يعودوا إلى بيوتهم إلا وقد حكّموا الإسلام وجعلوا النظام وأزلامه تحت الأقدام.


سادساً: إن اليأس الموجود عند بعض أبناء الأمة هو يأس غير حقيقي، إذ لا يلبثون حتى ينتفضوا من جديد ليلحقوا بإخوانهم عندما يرون تصحيح المسار وبقعة ضوء ساطع في آخر النفق تحيي أملهم وتشحذ هممهم، وعندما يرون من جديد توسيد الأمر لأهله سياسياً وعسكرياً وشعبياً، وكلنا نذكر كيف كانت الحاضنة الشعبية تتلقى القذائف والصواريخ صابرة محتسبة عندما كنا نقارع نظام الإجرام عميل أميركا أملاً في إسقاطه وتخليص الناس من شروره، لكنها تأثرت قليلاً بعدما رأت صمت البنادق وصدأ السلاح بأوامر الداعمين، إلا من هجمات متباعدة يتلوها قصف هستيري انتقامي، فباتت تقاسي الأمرين وهي ترزح تحت قادة متآمرين لا يرجون لله وقارا، وقد آن لها أن تنفض عنها غبار الصمت عمن يسير بمركب ثورتنا إلى الخطر، فترفع صوتها وتقول كلمتها وتغذ السير من جديد لتسقط في طريقها كل من رضي الدنية أو عاث في الأرض الفساد، لتوسد الأمر لأهله وتضبط بوصلة النصر الذي تتوق راياته لأن ترفرف خفاقة قريباً في قلب العاصمة دمشق، حيث الفصل والملحمة، حيث إسقاط حقبة سوداء من التاريخ والبدء بكتابة تاريخ جديد ودولة جديدة تقيم الإسلام على أنقاض هذا النظام البائد، خلافة راشدة على منهاج النبوة ولو كره الكافرون، ولمثل هذا الخير العظيم فليعمل العاملون.

فيا أحباب رسول الله في فصائل قالت أنها خرجت لله ولتحكيم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم:
كونوا كما أمركم ربكم وحيث أمركم ربكم، في فسطاط الصادقين لإقامة صرح هذا الدين، لا في فسطاط من يضعون أيديهم بأيدي المجرمين راجين منهم نصراً وخلاصاً وعزة، وحسبكم قول ربكم:(.. وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُون).

 

ناصر شيخ عبدالحي
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير – ولاية سوريا