press

152020msree

 

بعد أن تمكنت تركيا من إدخال قوة كبيرة إلى إدلب تستطيع من خلاله ضبط الأمور كما تعتقد.
وكذلك أدخلت الجيش الوطني ليكون بيدها أداة أخرى لتنفيذ مخططاتها في مناطق إدلب وريف حلب الغربي من أجل القيام بالدور الموكل إليها من قبل أمريكا للقضاء على ثورة الشام عبر تنفيذ نتائج المقررات الدولية التآمرية للوصول في النهاية إلى الحل السياسي الأمريكي القاتل.
وبعد انكشاف الدور التركي الخبيث بل وفضحه أمام عامة الناس كان لا بد من أن تقوم تركيا بترقيع برقعها المخادع الذي تحاول خداع أهل الشام به ورفع شعبيتها لدى الحاضنة التي فقدت منها الكثير وخاصة في الآونة الأخيرة نتيجة لدورها مع المنظومة الفصائلية المرتبطة بها في سقوط كبرى المناطق المحررة
كخان شيخون ومعرة النعمان وسراقب وطريق ال M5 بيد نظام الإجرام دون مقاومة تذكر إلا من مجموعات قليلة من المخلصين غير المرتبطين وانكشف دورها أكثر بعد جرف خيم المعتصمين على طريق ( أم فور) وقتل خمسة منهم.

هذا بالإضافة إلى قتل الناس على الحدود بعد بناء جدار الفصل مما أدى إلى ازدياد السخط عليها وانكشاف دورها.
وفي محاولة منها لخداع أهل الشام من جديد تتظاهر تركيا بأنها مع مطالب أهلنا في المحرر وما دخولها إلا من أجلهم وذلك عبر اصطناع الخلاف مع أداتها المطيعة هيئة تحرير الشام حول فتح معبر مع نظام الإجرام عن طريق رفض تركيا لفتح المعبر وإصرار الهيئة عليه لدرجة قتل المتظاهرين الرافضين له ودهسهم من قبل أمنيي الهيئة بسياراتهم.

ولكن المدقق في ذلك يجد أن الأمر كله محاولة ماكرة جديدة
* لكسب ثقة الناس بالدور التركي من جديد.
* ولجعل ما خسرنا من مناطق شاسعة على طريق حلب دمشق أمرا واقعا ومنسيا عبر إشغال تفكير الناس بقضية المعابر.
* لجعل ثوابت ثورة الشام وعلى رأسها (إسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام) أمرا منسيا بل هو ضرب من الخيال. لتصبح القضية الرئيسية التي تشغل الناس ويختلفون عليها بل ويقتلون من أجلها هي معبر (معارة النعسان).

إن من يرفض فتح معبر مع النظام المجرم لا يشارك مع الروس المجرمين باتخاذ كل المقررات التآمرية ضد ثورة الشام.
إن من يقف مع أهل الشام لا يجعل من نقاط المراقبة التي نشرها سابقا نقاطا لحماية قوات نظام الإجرام عبر منع العمل ضدها والتعامي عن أعمال النظام الإجرامية لتكتفي بالعد وتمنع الثوار من الرد.
إن من يدعي صداقة ثورة الشام لا يشترك بتسلم ثلاثة أرباع المحرر لنظام الإجرام.

لقد آن الآوان لقطع حبائل الدول المتآمرة والاعتصام بحبل الله والتمسك به وحده.
لقد سقط القناع وانكشفت حقيقة الدور التركي وحان الوقت لكف يده العابثة المتآمرة.
لقد دقت ساعة استعادة القرار واسترداد السلطان المسلوب من المنظومة الفصائلية الحالية التي تاجرت بدمائنا وتضحياتنا ورهنت قرارنا لأعدائنا وتسلطت على رقابنا لنعيد ثورتنا بعون الله سيرتها الأولى (هي لله هي لله).

فتدبروا أمركم يا اهلنا في الشام وخذوا قراركم وقوموا قومة رجل واحد بوجه الظالمين والمتاجرين والمخادعين، وليكن واقعنا وشعارنا هو نفس الشعار الذي حررنا به أكثر من 80 بالمئة من أرض الشام عندما توكلنا على الله وحده، وكان شعارنا الذي أرعب الطغاة والمجرمين وزلزلهم هو (قائدنا إلى الأبد سيدنا محمد).

لم نكن يومها نملك السلاح الثقيل ولكننا كنا نملك الإرادة والقرار وكان عندنا اليقين بأن النصر قادم لا محاله وأن الله لن يخلف وعده.
قال تعالى: ((وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ))

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
عبد الرزاق المصري