press

khabar1401171

الخبر:


الجزيرة - دعت المعارضة السورية إلى تدخل دولي لوقف هجوم قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني المستمر للأسبوع الثالث؛ على منطقة وادي بردى في ريف دمشق الغربي.

فقد دعت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى معالجة ما وصفته بالوضع المخيف والمتدهور في وادي بردى فورا.

وقالت الهيئة في خطاب لها إنه منذ بدء سريان وقف إطلاق النار يوم 29 كانون الأول/ديسمبر الماضي خرقه النظام وحلفاؤه قرابة أربعمئة مرة، وأزهقوا أرواح أكثر من 270 شخصا. وأضاف أن أكثر هذه الانتهاكات تأثيرا في منطقة وادي بردى باستخدام البراميل المتفجرة.

وتابعت أن ممارسات النظام في وادي بردى أدت إلى تهجير 1200 شخص في ثلاثة أيام. كما حملت الهيئة النظام مسؤولية حرمان أكثر من خمسة ملايين شخص من وصول المياه الحيوية، وحذرت من أن تؤدي انتهاكات النظام إلى انهيار أسس اتفاق وقف إطلاق النار.

 

التعليق:


ما زالت قوات المعارضة تستنجد بالدول الاستعمارية الكافرة المغمسة أيديها بدماء المسلمين ولا زالت تمارس عربدتها الهمجية في قتل المسلمين في سوريا رجالا ونساء وأطفالا وشيوخا وشبابا على مدى ست سنوات؛ أكثر من نصف مليون قتيل وملايين الجرحى والمعذبين في السجون وملايين المشردين في الداخل السوري وفي الشتات العالمي تم تحت سمع وبصر وبمشاركة فعلية من قبل أمريكا وروسيا وأوروبا وتركيا وإيران وأشياعهم وعملائهم من البلاد العربية وغيرها، ثم تأتي المعارضة لتستنجد بهؤلاء؟ هل يعقل هذا؟! أم أنهم انضموا إلى عصابة الحكام؟!

إلى الشرعيين الذين أفتوا بالهدن و المفاوضات تحت قيادة المعارضة التي تؤمن بالمجتمع الدولي و القوانين الدولية طريقا لإنهاء المعاناة وتحقيق النصر، محتجين بصلح الحديبية:

هل فعلتم ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن نقض عهد صلح الحديبية؟

هل أفتيتم للفصائل ماذا يجب أن تفعل بناقضي الصلح والهدن؟

عندما وصل خبر هجوم بني بكر "حلفاء قريش" على بني خزاعة "حلفاء المسلمين" اعتبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلح الحديبية قد انتقض رغم أن قريش لم تنقضه وإنما بعثت أبا سفيان لتقويته ودعمه، لكن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفض مقابلة أبي سفيان، وأمر بتجهيز جيش كبير لفتح مكة وفتحها، وسمح لبني خزاعة أن يأخذوا بثأرهم من بني بكر فأباحها لهم مدة ثلاثة أيام.

فهل أفتى الشرعيون للفصائل بالرد السريع على النظام وحزب إيران الذي نقض الهدن 400 مرة في وادي بردى وأزهق أرواح 270 إنسانا وهجر 1200 في ثلاثة أيام وحرم 5 ملايين من الناس من الوصول إلى المياه؟

وهل أفتى الشرعيون بالرد على نقض الروس للهدن؟

هل يجوز الإبقاء على هدن رغم نقض العدو لها؟

ألم يسمعوا قوله تعالى ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: 58]؟

فنقض العدو للمواثيق والعهود والهدن يوجب على المسلمين نبذ العهد إلى الأعداء أي إبلاغهم أن الهدن ألغيت، ومهاجمتهم.

لقد ثبت أن بعض قادة الفصائل تابعون للنظام وليسوا منشقين عنه، فهم أعداء ألداء لأهلنا في الشام يحملون لهم نفس الحقد والعداوة اللتين يحملهما بشار وأشياعه.

ومن يعمل تحت قيادتهم ويعرف عنهم هو يحمل العداوة لأهل سوريا ولذلك يجب محاربته كمحاربة بشار وأشد، وكما خرج الشعب السوري ضد النظام عام 2011 وهو أعزل لا يملك شيئا يجب إعادة الثورة ضد قادة الفصائل تماما وأن يعيدوا للثورة زخمها ويتمسكوا بثوابتها وأن يتخلوا عن المال السياسي القذر الذي اشتراهم به قادة الفصائل وأن ينفض العناصر عن القادة وأن يقبلوا الانضواء تحت قيادة حزب التحرير، وأن لا يتذرعوا بحجج فارغة بأن ليس له جناح عسكري، فهل كان لحجاب الذي سلموه قيادتهم جناح عسكري وهل خاض المعارك تلو المعارك مع النظام وهل كان لقادة الائتلاف الذين قضوا أيامهم في الفنادق وأنفقوا ملايين الدولارات على ملذاتهم وشهواته، هل خاضوا معركة مع النظام؟

للعسكري موقعه وللسياسي موقعه، والعسكري المخلص لا يقبل إلا بقيادة مخلصة، أما القيادة العميلة والخائنة فليس لها من أتباع إلا الخونة والعملاء فانبذوها فليس لها قيمة من دونكم حتى المال الذي يأتيها لا يأتيها إلا بسببكم، فانفضّوا عنهم يلفظهم أعداؤكم أيضا فتصبح لا قيمة لهم، أما التفافكم حولهم فهو الذي يجعل منهم بشارا آخر يسومكم سوء العذاب.

إن البقاء تحت القيادات التي وقعت الهدن مع النظام هو حرام لقوله تعالى ﴿فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ﴾ أي وجب عليك نقض الهدنة بينه وبين عدوك كما نقضها هو، ولا يجوز الاستمرار بها، فإذا أصر القادة عليها فيجب التخلي عنهم ولا تجوز طاعتهم فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

وليعلم الجميع أن النصر بيد الله فقط، لا بيد أمريكا وروسيا وغيرهم من الدول الكبرى، فإنها لا تحمل لأهلنا إلا الموت الزؤام، ومن تعلق بأحبالهم لم يجن إلا الذل والصغار في الدنيا والآخرة.


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
نجاح السباتين – ولاية الأردن

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/41590