press

khabar160317

الخبر:


قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن نشطاءه الميدانيين رصدوا، خلال الأيام الماضية، عبور مئات الآليات العسكرية التابعة للتحالف الدولي من إقليم كردستان العراق، نحو سوريا استعدادا لمعركة الرقة. وتقود واشنطن تحالفا دوليا يضم أكثر من 60 دولة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

 

التعليق:


لقد تحولت أرض الشام إلى مرتع للقوات العسكرية الخارجية التي أخذت تتوافد عليها من كل حدب وصوب، يجمعها هدف واحد ومصالح متعددة وتتسابق فيما بينها لإيجاد موطئ قدم لها على الأراضي السورية تبني فيها قاعدة عسكرية هنا أو هناك، وكل هذا تحت غطاء محاربة ما يسمونه (الإرهاب)؛ متعامين عن إرهاب طاغية الشام الذي قتل أكثر من مليون مسلم وشرد الملايين من أهل الشام ودمر ممتلكاتهم، ناهيك عن السجون التي غصت بنزلائها وما يتعرضون له من شتى أنواع التعذيب و الذل والإهانة...

إن هذا ليس مستغربا على المجتمع الدولي الذي يتبع سياسة أعور الدجال عندما يتعلق الأمر بالمسلمين فلا يرى إلا بعين الحقد والكراهية ونشر الفساد والدمار، وإن الناظر إلى الحشود التي تتوافد على أرض الشام والاستعدادات لفتح معركة الرقة ضد تنظيم الدولة يظن أن هذا التنظيم هو المسؤول الوحيد عن قصف أهل الشام وهو الذي ألقى عليهم البراميل المتفجرة والصواريخ الارتجاجية والفراغية والعنقودية وهو المسؤول الوحيد عن تشريد الملايين منهم. كما يظن أن المجتمع الدولي جاء ليخلص أهل الشام من معاناتهم ومآسيهم بعد دخول ثورتهم السنة السابعة، وبعد كل هذا الدمار، لكن الحقيقة مختلفة عن الأوهام فمن يظن بالغرب الكافر خيرا فهو واهم؛ فهو الذي أعطى الضوء الأخضر لطاغية الشام لممارسة القتل والتدمير وهو الذي يقف وراءه ويسانده، فكما أنه يسانده عسكريا على أرض الميدان فهو لا شك يسانده سياسيا في حلبة المفاوضات، كيف لا وهو الذي سلطه عميلا على رقاب أهل الشام ولن يبدله حتى يجد العميل الأكثر وفاء والأكثر ولاء والذي سيحقق له مصالحه وعلى رأسها منع عودة الإسلام إلى معترك الحياة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/42788.html