press

khabar010417

الخبر:


أعلنت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة "نيكي هيلي"، يوم الخميس، أن إسقاط بشار أسد من سدة الحكم لم يعد من أولويات بلادها. وذكرت "هيلي" في تصريحات لصحفيين، أن أمريكا تسعى إلى إيجاد سبل لإنهاء الحرب في سوريا، ولم تعد تركز على إسقاط رئيس النظام السوري "بشار الأسد"، مضيفة "يختار المرء المعركة التي يريد خوضها، وعندما ننظر إلى هذا الأمر نجد أنه يتعلق بتغيير الأولويات، وأولويتنا لم تعد التركيز على إخراج الأسد من السلطة"، يشار إلى أن تصريحات هيلي تأتي عقب التصريح الذي أطلقه وزير الخارجية الأمريكي "ريكس تيلرسون"، الذي اعتبر أن مصير بشار الأسد سيقرره الشعب السوري. (المصدر: الدرر الشامية)

 

التعليق:


إن موقف الإدارة الأمريكية الجديدة من الثورة في سوريا، لا يختلف عن الإدارة التي سبقتها، فمنذ انطلاقة ثورة الشام، وأمريكا تقف في وجه الثورة وتسعى لوأدها والقضاء عليها، وإن ادّعت صداقتها ودعمها للثورة، إلا أنّ حقيقة الموقف الأمريكي تكشفه هذه الإدارة والتي تستخدم أسلوب الوقاحة في مواقفها وأعمالها بخلاف الإدارة السابقة التي كانت تستخدم الكذب والخداع.

إن هذا الإعلان يؤكد أن أمريكا هي من وقفت مع طاغية الشام وهي التي دعمته بسماحها لإيران وحزبها في لبنان بالقتال إلى جانب أسد، ومن ثم سماحها لروسيا أيضاً، وإلى جانب ذلك حاكت المؤامرات، ومكرت وكادت بالثورة وأهلها، وكل ذلك لأنها ترى في هذه الثورة انفكاكاً من نفوذها، وخروجاً عن سيطرتها، فنظام أسد الأب والابن نظامٌ عميل لأمريكا ينفذ مصالحها، ويحفظ لها أمن ربيبتها كيان يهود.

أيها المسلمون في الشام: هذه حقيقة أمريكا تتضح اليوم أمامكم وبأفواههم، وهذا ما كشفه لكم الرائد الذي لا يكذب أهله؛ حزب التحرير، كما كشف كثيراً من المكائد والفخاخ السياسية، وإن ثورتكم اليوم -أكثر من أيّ وقت مضى - بحاجة إلى قيادة سياسية تعرف العدو وتُحذر منه، وترسم الطريق المستقيم وتسير عليه، وتقدم مشروع الخلاص وتُوضحه، وتُبين هدفها وتسعى لتحقيقه، وهذا حزب التحرير يُقدم نفسه لكم كقيادة سياسية لثورة الشام، فكونوا معه، وضعوا أيديكم بيده، وأعينوه على أفضل البر وخير التقوى، على بناء دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، واحذروا السيرَ خلف قيادات صُمّت آذانها عن سماع الحق، وغُشي على أبصارها فوقعت في فخاخ أمريكا؛ وكونوا على ثقة بوعد ربكم فقد قال تعالى في سورة آل عمران: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منير ناصر
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/43141.html