press

 

khabar160817

الخبر:


اعترفت قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا، بفشل استراتيجيات قوات الأسد على جبهات حي جوبر و الغوطة الشرقية شرق العاصمة دمشق.وأضافت: "لا تسير الأمور كما كان مخططًا لها، وهو ما يعطي التنظيمات (الإرهابية) المزيد من الوقت لتدعيم استراتيجياتها الدفاعية التي تم تطويرها على مدار ست سنوات من القتال، وتحولت فيها المعارك إلى حروب ما تحت الأرض، ما يزيد الأمر صعوبة في السيطرة عليها من خلال الطرق التقليدية" على حد تعبيرها.

التعليق:


تكشف المعارك الدائرة في الغوطة الشرقية؛ هشاشة النظام وتصدع قواته تحت ضربات الفصائل المقاتلة؛ التي أذاقت قوات النخبة في جيش طاغية الشام طعم الموت بكافة أشكاله، فقتلاه يتساقطون بالجملة في كل مرة؛ رغم الدعم الجوي الكثيف الذي تتلقاه من طائرات العدوان الروسي، مما دفع قاعدة حميميم إلى هذا التصريح؛ الذي يعترف بفشل الاستراتيجية التي تتبعها قوات طاغية الشام، وهذا الأمر يضعنا أمام تساؤلات عدة تنتظر جواباً من الذين انبروا للدفاع عن دماء أهل الشام وأعراضهم؛ وأخذوا على عاتقهم مهمة إسقاط نظام طاغية الشام، بما تحمله هذه المهمة من تضحيات جسام قدمها أهل الشام على مدار سبع سنوات عجاف.والأسئلة التي تطرح نفسها بقوة، إذا كان طاغية الشام يقف عاجزاً عن السيطرة على مناطق متاخمة للعاصمة دمشق؛ رغم أنها تواجهه منفردة في ظل الشلل التام الذي أصاب باقي الجبهات الذي نتج عن اتفاق وقف التصعيد الذي قادته روسيا بموافقة أمريكية من وراء حجاب؛ أليس عن مواجهة المناطق البعيدة عنه أعجز؟ وإذا كان طاغية الشام عاجزاً عن السيطرة على منطقة صغيرة محدودة؛ أليس عن السيطرة على مجموعة مناطق متوزعة على مساحات واسعة مختلفة هو أعجز؟ فلماذا تعقد الهدن والمصالحات؟! ولماذا كل هذا الخضوع؟! أليس التوحد حول مشروع سياسي واضح؛ والعمل الجاد مع المخلصين لإسقاط نظام طاغية الشام وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه؛ هو من أوجب الواجبات؟ أم أن التشرذم والتفرق الذي أدى ويؤدي إلى الاقتتال فيما بيننا وسفك دماء بعضنا هو خيارنا الوحيد؟! هل حقيقة ينقصنا السلاح والعتاد؟ أم تنقصنا الإرادة المرتكزة إلى أحكام رب العباد؟! ألم نر الأثر المدمر للمال السياسي القذر على ثورتنا بعد؟ أم سكرت أبصارنا أم نحن قوم مسحورون؟ ألم تكن الهدن والمصالحات بمثابة طوق النجاة وعملية إنعاش لنظام متهالك وميت سريريا؟ فإلى متى سنستمر في السير باتجاه مذبح الحل السياسي الأمريكي؟!إن نظام طاغية الشام أوهن من بيت العنكبوت؛ رغم كل الدعم الدولي الذي يتلقاه، ولا يحتاج إسقاطه إلا لرجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، رجال باعوا أنفسهم لله، فيجمعوا أمرهم تحت قيادة سياسية واعية ومخلصة؛ بعد أن يقطعوا كل قيود الذل و العبودية لغير الله؛ التي قيدتهم بها ما تسمى الدول الداعمة، عندها فقط لن تستطيع قوى الكفر مجتمعة؛ أن تعيد الحياة لنظام كتب الله عليه الموت بأيد متوضئة دعمها رباني المصدر، وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/45811.html