press

khabar020118

الخبر:


يستمر القصف المكثف على مناطق ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي، في حملة هي الأشرس من نوعها من قبل نظام الإجرام والطيران الروسي، بينما أعلنت الحكومة المؤقتة تشكيل الجيش الوطني في ريف حلب الشمالي في المناطق الخاضعة لقوات درع الفرات. (شبكة شام).

 

التعليق:


لا يخفى على كل متابع ما تتعرض له المناطق المُحررة في الشمال السوري من قصف كثيف للمناطق المأهولة بالسكان، ما أدى إلى تهجير آلاف العائلات بعد فقدانها لمئات الشهداء، وهذا يستوجب تحركاً عاجلاً من الفصائل التي ما وُجدت إلا للدفاع عن أهل الشام وثورتهم، إلا أن الواقع يؤكد تخاذل كثير من هذه الفصائل التي رهنت قرارها بداعميها، وباتت بندقيةً بيده يوجهها حيث يشاء ووقت يشاء.

ومما يزيد الطين بلّة ما أقدمت عليه ما يُسمى بـ "الحكومة المؤقتة" التي تتبع للائتلاف صنيعة روبرت فورد في الدوحة، فرغم كل القصف والدمار والتهجير، إلا أنها مُصرةٌ على السير في ركاب الغرب، سادرة في غيها لا تأبه لا بدماء ولا أشلاء، بل فقط ما يُرضي الغرب، فإعلامها لتشكيل الجيش الوطني هو الخطوة التي تتناغم مع ما تطرحه أمريكا من حلٍّ سياسي تجتمع فيه المعارضة والنظام في حكومة مشتركة، ويلتئم الجيشين جيش الإجرام وجيش الحكومة المؤقتة، بعد أن يُصبح العنوان العريض للمفاوِضين هو "محاربة الإرهاب".

إنّ طريق إسقاط النظام لا يبدأ من حيث انتهى إليه النظام من وطنية عفنة وجيش يحرس حدود الاستعمار، بل إسقاط النظام؛ يبدأ من إسقاط الأفكار التي دأب النظام المُجرم على بثها وتثبيتها بين أبناء الأمة، وأخطرها فكرة الوطنية التي ما وُجدت إلا للحفاظ على ما كرّسه الاستعمار من تمزيق لجسد الأمة الواحد، قال تعالى: ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾. فاتقوا الله يا قادة الفصائل واجتمعوا على مشروع الإسلام العظيم، وأنقذوا ثورتكم قبل أن يستبدل الله بكم قوما يحبهم ويحبونه ليظفروا بمكرمة تحقيق وعد الله، قال تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منير ناصر
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/48690.html