press

khabar250418

الخبر:

نقلت  الجزيرة  نت تقريراً صحفياً بتاريخ 4/21 الجاري تحت عنوان: "هل تكشف جثث  الضحايا ما أخفي في  دوما؟"، تناول مساجلات وتوقعات تتحدث عن مصير المبعوثين من منظمة حظر  الأسلحة الكيماوية. حيث نقلت عن التلغراف قصة لجثث دفنها مسلحون من الثوار ونشطاء كأدلة على استخدام بشار للكيماوي في قصفه لدوما، وتم إعطاء موقع الجثث للمنظمة التي بدورها تنتظر إذناً من  النظام لكشفها.

التعليق:

إنه من المحزن أنّ دم  المسلم الذي هو عند الله أغلى من  الكعبة  الشريفة، قد صار رخيصاً لدرجة أن آلاف الضحايا يحتاج إثبات قتلهم بالكيماوي إلى أدلة ومنظمات بحث! بل إن الذي يفتت القلوب كمداً أن يكون قتلهم بالكيماوي جريمة، تحتاج لكل هذه المسرحيات لتقرير معاقبة بشار أم لا، بينما قتلهم وهتك أعراضهم طيلة سبع سنوات كاملة لا يحرك في العالم شيئاً إلا ما الذي ينتج عنه: انتصار المسلمين الساعين لتحكيم  شرع  الله، أم انتصار بشار؟

والله لو كان للمسلمين دولة تحميهم وتمثلهم لما تجرأ الأمريكان والروس وشذاذ الأرض على الاستخفاف بدم مسلم واحد. فإن الإمام كما قال رسول الله ﷺ، «جُنّة يُقاتل من ورائه ويُتّقى به».

أمريكا التي قتلت الملايين في  أفغانستان و  العراق، وبريطانيا شريكتها في سفك دمائنا صارتا حريصتين اليوم على أهل  الشام!!

بل إنهم حتى حين قرروا ضرب بشار ضربة عسكرية إنما كانت لأجل مصالحهم السياسية كرسالة للروس ليبقوا في الدور المرسوم لهم. وقد صرح قادة الدول المشاركة في الضربة أن هذه الضربة لم تكن لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية بل يؤكد المسؤولون الغربيون أن الضربات التي شنتها واشنطن وباريس ولندن فجر السبت الماضي على أهداف للنظام السوري، يجب أن يعقبها دفع جديد للجهود الدبلوماسية. [ الجزيرة  نت 4/16]

هكذا يستغل الغرب دماء المسلمين بشكل رخيص لأجل مصالحه. فهم لا يهمهم لا نسف الشام بالمدافع ولا قصفها بالكيماوي.

لم يشبع الغرب من دمائنا، بل يهمه فقط أن يجد بديلاً لبشار يسكت الرأي العام ويحفظ لهم مصالحهم؛ بديلاً يقضي على إسلامية الثورة بطريقة سياسية كما حصل في بلدان الربيع العربي، بعد أن فشلت الهجمات العسكرية في إسكات صوت أهل الشام الذين أعلنوا أنهم يريدونها دولة تحكم بالإسلام على أنقاض النظام.

لا يخجل  الغرب من مسرحياته المكشوفة وتلاعبه بدمائنا. فحتى متى يسكت أهل القوة في الأمة وهم يرون التلاعب بدماء المسلمين وأعراضهم؟! حتى متى تصمت جيوش المسلمين وتترك أمتها دون حماية ولا سند؟!

ألا فليقرأوا قول الله ﴿هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ [محمد: 38].

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بيان جمال

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/51567.html