press

khabar200718

الخبر:

قال الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الأحد 2018/07/15م، إن الإنجازات العسكرية و"دحر الإرهاب" في سوريا تُمهد للتوصل إلى نتائج سياسية، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

ونقلت الوكالة عن الأسد خلال استقباله مساعد وزير الخارجية الإيراني جابر الأنصاري أن "القضاء على (الإرهاب) في معظم الأراضي السورية حقق الأرضية الأنسب للتوصل إلى نتائج على المستوى السياسي تنهي الحرب على سوريا". (موقع الغد)

التعليق:

أولاً: بعد أن تفاجأ الغرب والأنظمة في المنطقة بحركة الثورات وقوتها، أرادت أمريكا حماية عميلها بشار الأسد عبر سلسلة من الأساليب والمؤامرات والأدوات لحرف مسار الثورة أو التقليل بداية من قوتها فطرحت تحت ضغط الواقع تغيير شخص بشار بعملية تجميلية لا قيمة لها مع المحافظة على النظام العميل لها وأظهرت أنها مع الثورة وربطت جميع الخيوط بيدها، ولم تسمح لأحد بالتدخل في الشام، بل ومن شدة انشغالها بملف الشام عطلت الكثير من الاستراتيجيات في العالم خاصة المحيط الهادي و النمو الصيني المتصاعد، وشيبت تلك الثورة رأس رئيس أمريكا معترفا هو بهذا وليس بكثرة ظهور الشيب عليه.

ثانيا: دعت إلى اجتماعات في جنيف و أستانة وسوتشي ودعت الفصائل ووضعت مشاريع، وأشغلت الجميع بهذه اللقاءات مع الحرب العسكرية على الأرض والتقدم لنظام الأسد من خلال الهدن ومناطق خفض التصعيد والترحيل والاستفراد بكل منطقة لوحدها، والجميع ينظر إلى اللقاءات والوعود الأمريكية الكاذبة حتى سقطت حلب، ومن ثم الغوطة ودرعا، وتم تجميع الفصائل في إدلب، وقد سبق لأمريكا أن قالت لفصائل حوران حتى لا يشاركوا في الدفاع عن الغوطة: "نحن نحتاجكم للحل السياسي"، حتى إذا سقطت الغوطة وتوجه النظام لدرعا تخلت عنهم أمريكا قائلة لهم: "لا تتوقعوا منا مساعدة"، وحدث ما حدث في المنطقة الجنوبية، فمع من تتفاوض ومع من تلتقي بعد وضوح المشهد؛ إما ببيان خيانة بعض الفصائل وتسليم المناطق بحجج وهمية، وإما بنقل من رفض إلى إدلب، وهؤلاء بنظر العالم (إرهابيون) لهم السيف والقتل وليس التفاوض.

ثالثاً: أما إدلب فهي أمام خيارين لا ثالث لهما؛ إما الاقتتال الداخلي وتصفية بعضهم بعضا، وهناك على الأرض ما يؤكد هذا، أو الذهاب إلى سياسة الأرض المحروقة من روسيا والنظام ومن معهم مع تخلي تركيا عنهم أو لعل لها سهماً آخر لا يقل سما عن سهم حلب.

بعد هذا الاستعراض مع من يتفاوض مع النظام، وعن أي حل سياسي يتحدثون؟ إنها حالياً خرافة وخدعة ظهرت للجميع بعد التضحيات الجسام لأهل الشام.

وأخيراً: ليس معنى هذا الأمر هو اليأس والخذلان، ولكن هو استعراض المكر الأمريكي القذر مع انعدام الوعي بشقيه السياسي والفكري عند الفصائل وارتباط بعضهم بالمال السياسي، وتقاطع المصالح والثقة الموهومة لبعض دول المنطقة وبعض الحكام، وعدم الالتقاء على مشروع سياسي مبدئي من جميع القوى والفصائل، كل هذا أدى إلى الانتكاسات والتراجعات، ومع ما نقول ويعتصر قلوبنا الألم إلا أننا على ثقة بالنصر وعداً ممن لا يخلف وعده ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، لكنها الدروس التي يجب أن نتعلم منها لأن هذه الأمة لن تنام على ضيم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
حسن حمدان