press

452019kbar

 

الخبر:

كشفت صحيفة "كوميرسانت" الروسية، عن موعد تسيير دوريات "تركية - روسية" مشتركة داخل محافظة إدلب شمالي سوريا، بالإضافة إلى بعض المشاكل بخصوص الوضع داخلها.

وقالت الصحيفة، إن تركيا وروسيا ستبدآن بتسيير دوريات مشتركة داخل محافظة إدلب، في شهر أيار المقبل، موضحة أنه من المفترض البدء منذ 11 الشهر الجاري بتسيير دوريات منسقة من الجانبين. (فرش أونلاين)

التعليق:

الجميع بات يدرك خصوصية الوضع في شمال إدلب وتعقيدات المشهد فيها وبأنها القلعة الأخيرة لثورة الشام، فكان تعامل الغرب الكافر مع هذا الملف يحتاج إلى الكثير من الأعمال وعلى مراحل عدة، وهذا ما عبر عنه الروس بسياسة الخطوة بخطوة، فبعد القمة التي جمعت أردوغان بنظيره الروسي بوتين في العاصمة الروسية موسكو؛ تنطلق الطائرات الروسية لتقصف أهدافا لها في المناطق المحررة؛ حيث نفذت ما يقارب أربعة عشر تنفيذا صاروخيا على مناطق عدة تقع على جانبي الطرق الدولية المزمع فتحها، بالإضافة إلى القصف المدفعي المكثف على مناطق عدة من طاغية الشام والذي يكاد يكون شبه يومي، وكل هذه الأعمال من أجل الضغط على الناس للقبول بتسيير دوريات مشتركة تركية روسية كخطوة في طريق فتح الطرق الدولية والتي كان من المقرر فتحها في نهاية العام الماضي.

نعم لقد استطاع النظام التركي تسيير بعض الدوريات في المناطق المحررة؛ ولكن سكوت الناس عنها جاء على مضض وتحت الضغط الذي خلفه القصف على هذه المناطق؛ رغم أن الناس قد أيقنوا بعدم جدوى تسيير هذه الدوريات وبأنها لن توقف قصفا ولن تحقن دماء، فهي بلا شك لم تكن غايتها وقف القصف وإنما التمهيد لفتح الطرق الدولية فكان لا بد للقصف أن يستمر.

لقد تكالبت قوى الكفر على أهل الشام وباتت دماؤهم وأعراضهم ورقة تستخدم للمساومة عليها لتحقيق مصالح الدول الداعمة، وباتت فصائلهم تئن تحت تسلط قياداتها التي رهنت قراراتها للداعمين ووقفت متفرجة على القصف والتدمير دون عمل جاد، فكان لا بد لأهل الشام من أن يدركوا جيدا أن معاناتهم ووقف نزيف دمائهم لن تنهيها إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بعودتها رسول الله r، ولذلك لا بد من العمل الجاد والمخلص مع العاملين لإعادتها من جديد أو ستبقى دماء أهل الشام وسيلة تبررها غاية الغرب الكافر في تحقيق أهدافه.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
أحمد عبد الوهاب
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

المصدر: https://bit.ly/2J1zlSv