press

652019dilli

 

الخبر:

في مقال كتب على موقع أورينت ذُكر فيه استثمارات لشخصيات كانت تشغل مناصب في الجبهة الجنوبية كقادة فرق وألوية ويرأس بعضُها غرف عمليات ويشارك آخر في مؤتمرات، وتحدث المقال عن حجم استثماراتهم متهكماً في ثنايا سطوره بعبارة "من أين كل هذا..؟".

تطور المشهد بعدها ليكون برنامجاً على تلفزيون أورينت الذي يمتلكه غسان عبود، وتمت استضافة مراسل أورينت السابق في درعا باسل الغزاوي وضابط.

قالت مقدمة البرنامج "قمنا بالاتصال بعدد من الشخصيات المذكورة ضمن المقال ولكن أحدا منهم لم يستجب بل لم نتلق منهم أي رد".

بدأ الحديث وكان محوره المقال الذي نشر والذي كان تحت عنوان: (بالصور.. أورينت تكشف استثمارات بمئات آلاف الدولارات لقادة سابقين في "الجبهة الجنوبية"). تحدث بعدها المراسل عن حجم الاستثمارات وعن ضخامتها ومن أين تم الحصول على الأموال، ذاكراً أنه تقصى الحقيقة وبحث بجد قبل الظهور والحديث، واستطرد قائلاً: (كلنا نعلم كيف كانت أحوال الجميع قبل الثورة).

مرت الحلقة في حينها بسلام، وبعد يومين من بثها، وتحت مسمى حق الرد، الذي يكفله الإعلام وتسمح به أسسه، خرجت المذيعة ذاتها لتقدم ردودا لبعض من ذُكر كأبي صلاح الشامي قائد ما يعرف بتجمع ألوية سيوف الشام، وأبي أسامة الجولاني، الذي كان يشغل منصب قائد جبهة ثوار سوريا، الذي أصبح بعدها عضواً في الوفد المفاوض في أستانة.

كان اللافت للنظر في حلقة الرد هو اتصال مع غسان عبود مالك القناة والذي خرج ليتحدث عن الأمانة الإعلامية ونزاهة المراسلين ويتحدث عن تقوى الله في وجوب وجود أدلة وبراهين تقدم، وأنه حرام أن ننتقد أو نتهم دون إثبات، متهجماً على الغزاوي وواصفاً إياه بأبشع الصفات وأقذر الكلمات - حلقة للرد افتقدت الأدب والاحترام وتغشاها قذارة المالك وتسلطه وبذاءة لسانه - اعتذر بعدها مستخدماً أعلى ألفاظ الاعتذار من السادة قادة الفرق والجحافل والألوية وغرف العمليات منبهاً على أن الأمر لن يتكرر ولسانه يلهج في كل لحظة بالاعتذار.

التعليق:

يبدو أن القناة تسير بخطا ثابتة لتكون أداة تلميع للصوص وتجار الدماء، وأنها تبذل كل جهد في أن تغطي سوأة من باع الثورة وقبض ثمنها، وأنها أيضا تنتهج منهج الدفاع عن عملاء مرتبطين بغرف عمليات كان لها الدور الأساس في تسليم الجنوب - حوران، القنيطرة - والغوطة وريف حمص وغيرها من المناطق، وأن بعض من تبقى من رجالاتها يسير لأجل تسليم آخر معقل من معاقل الثورة في إدلب، وهذه حقائق يعرفها كل المخلصين على أرض الشام.

سارت القناة كما حاولت أن تظهر بخطا ثابتة على أسس الإعلام وقواعده ولكنها وكالعادة وظفتها في غير مكانها بمدح القائد وتبجيله وتعظيمه وتغطية أفعاله؛ فما اختلفت عن قنوات "هبل" ولو بشيء يسير.

إننا نذكر إخوتنا وزملاءنا الإعلاميين بنصيحتنا لهم أن لا يكونوا أدوات بأيدي غيرهم، فقد قلنا لكم منذ فترة ليست بالقريبة أن من تعملون لأجله سيستخدمكم لخدمة أهدافهم وعندما تخرجون عن سياستهم وتوجيهاتهم سينقلبون عليكم وسينعتونكم بأبشع الصفات ويتخلون عنكم، فليس نقل الحقيقة غايتهم كما قد يتوهم البعض.

إنكم إن لم تقفوا في صف أهلكم فلن تكون صورتكم التي تنقلونها إلا حسبما يريد أصحاب القنوات والداعمون، ولن يرتفع لكم صوت إلا بما يسمحون لكم، فهل ترضون وأنتم أبناء ثورة الشام المباركة أن تسخِّروا أقلامكم لخدمة من يدفع لكم أم أنكم ستنحازون إلى أهلكم تنقلون تطلعاتهم وتضحياتهم ومعاناتهم وتفضحون من تآمر ويتآمر عليه؟

إننا نهيب بالبقية الباقية التي نتوسم فيها خيراً ونرى فيها صلاحا أن تقطع عنها حبل الدعم الذي يُخرس الألسنة ويقيِّد الأقلام ويتحكم بالصورة والخبر خدمة لخطط دخيلة على ثورتنا ولتصنيع قيادات تسلطت علينا وتاجرت بدمائنا وتضحياتنا، نهيب بهذه البقية أن تكون كما كانت أول الثورة حاملة لجذوة الثورة تنير للثائرين دربهم وتعمل على ترسيخ ثوابت ثورتنا وتطلعات أهلنا.

فالكلمة أمانة سنحاسب عليها يوم القيامة، فلنحذر أن تهوي بنا في سخط الله ولنسخرها لطاعة ربنا وخدمة أهلنا ففي ذلك فوزنا وفلاحنا.

ألا هل بلغنا؟ اللهم فاشهد... ألا هل بلغنا؟ اللهم فاشهد...

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبدو الدَّلّي أبو المنذر
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: https://bit.ly/2UZuLWt