press

2662019mubeen

الخبر:

* غرفة عمليات "الفتح المبين" تعلن بدء مرحلة جديدة من معارك ريف حماة.
* إصدار الحاضنة الشعبية بيانات طالبت فيها المجاهدين المخلصين بأخذ دورهم وتحمل مسؤولياتهم في التصدي للنظام السوري وعدوانه، وأنها ستقف معهم وتدعمهم ماديا ومعنويا.
* وقفات نصرة لاستمرار المجاهدين الأبطال في معاركهم وحثهم على فتح معركة الساحل نظمها شباب حزب التحرير/ ولاية سوريا في ريف إدلب.


التعليق:

مرت على الثورة السورية تسع سنوات كانت في بداياتها قوية، برز فيها إخلاص الثوار، فكانت يد الله فوق أيديهم، وحققت انتصارات رائعة شعر بها المسلمون في كل أنحاء العالم. والغرب تيقن، بأن الثوار إن هم استمروا على هذه الحال فسيحققون النصر على النظام ويسقطونه، لذلك تحايلوا على بعض قادة الفصائل بمدهم بالمال السياسي القذر وبالسلاح، فاتخذ القادة نهج السلامة وحادوا عن سلامة المنهج، فدخلت على الثورة أمور تغضب الله، فعاقبهم الله بأن تركهم لقوتهم وقدرتهم الذاتية يتحملون نتيجة أفعالهم، فكانت النتيجة أن استرجع النظام المناطق التي حررها الثوار منه ولم يبق إلا إدلب، وبدا لأمريكا أن الثورة في نهايتها والنظام السوري سيعود سيرته الأولى قريباً جداً.

لكن الواقع أن الذي بدأ يعود لسيرته الأولى هي الثورة السورية، فأهل سوريا لم يكونوا يوما راضين بما يحصل، لكن المؤامرات التي حيكت ضدهم، ومؤتمرات ومعاهدات الخيانة دبرت لثورتهم أضاعت الانتصارات وأفرزت الهدن والمفاوضات، وأنهم مهما كبوا واستُغفلوا فلا بد إلا ويأتي يوم ويحركهم إيمانهم وإخلاصهم، وها هو الحزب المخلص الذي لا يكذب أهله لم يتوان لحظة عن توعيتهم وتوجيههم، قائلا:

أَطْلِقْ عِنَانَ الْخَيْلِ ضامِرَةً لا تَخْشَ مِنْ مَوْتٍ وَلا رَهَقِ

هَاذِيْ طَرِيقُ الْحَقِّ واضِحَةً حِزْبٌ لِتَحْريرٍ ذَوُوْ حَذَقِ

بِالْبَذْلِ قَدْ رامُوْا خِلافَتَها وَالْعَيْشَ في مَجْدٍ وَفي أَلَقِ

وَالْفِكْرُ أَنْقَى سَلْسَلٍ عَذِبٍ فَاحْمِلْهُ، وَارْفَعْ عالياً، وَثِقِ

وَاحْكُمْ بِشَرْعِ اللهِ إِنَّ لَهُ نَصْراً بِعِزٍّ غَيْرِ مُسْتَبَقِ

وها هي ثلة من الثوار المخلصين بدأت تسترجع معنى العزة وتنفض عنها غبار خيانة القادة، وصار الثوار يؤازرون بعضهم بعضاً، ولو أحيانا بكلمات التشجيع والتأييد لبعد المسافات وإغلاق الطرق أمامهم، فثوار حوران يؤازرون ثوار حماة قائلين لهم سترون منا ما يسركم، والحاضنة الشعبية عادت لتأخذ دورها في الوقوف معهم ودعمهم، وبرزت معركة "الفتح المبين" وأوقعت في عناصر النظام السوري خسائر فادحة في الأرواح والمعدات فقتلت وجرحت ودمرت آليات، جعلت النظام ومن يدعمه إقليميا ودوليا يحذر من مخاطر تهدد منطقة الشرق الأوسط، وقد أبدوا قلقهم من تصاعد القتال في إدلب معتبرين أن الوضع خطير للغاية.

فيا أيها الثوار، يا من أسميتم معركتكم بـ"الفتح المبين"، اجعلوا من سورة الفتح نبراسا ونورا ينير لكم دربكم، وأروا الله في قلوبكم حمية لدينكم لا لأنفسكم، وفي إيمانكم وتوكلكم عليه سبحانه وفي صمودكم ما يجعلكم تنالون رضاه، فلعل النصر يكون على أيديكم وتسعدون كما سعد الصحابة الذين بايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة.

وخذوا العبر من سورة الفتح ففيها العديد من العبر نبرز اثنتين:

- أن اختيار الله هو الاختيار الذي فيه الخير للمسلمين، وقد تم لهم الخير من كل جانب، حيث بشرهم بمغانم كثيرة يأخذونها وقد عاشوا هذا الوعد الذي لا يخلف وأيقنوه، ومَنَّ عليهم بأن كف أيدي مشركي قريش عنهم، ورزقهم الهداية إلى الصراط المستقيم جزاء طاعتهم وصدق سريرتهم، كما بشرهم بفتوح أخرى لم يقدروا عليها بقوتهم، بل الله تولاها عنهم بقدرته وتقديره، قال تعالى: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَٰذِهِ وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنكُمْ وَلِتَكُونَ آيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾.

- أن حصول النصر للمسلمين والهزيمة للأعداء الكافرين هي من سنن الله الكونية الثابتة التي لا تتغير، فقد يتأخر النصر مثلا بسبب عدم بقاء المؤمنين مستقيمين على شرع الله ورضاه، أو حتى تتهيأ الظروف التي تجعل للنصر قيمة وأثراً، لكن السنة أبداً لا تتخلف، قال تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً﴾.

أخيرا نقول للثوار وللحاضنة: حتى يتحقق الفتح المبين لا بد من أن تتمسكوا بحبل الله المتين.

 

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
راضية عبد الله

 

المصدر: https://bit.ly/2KFKeu3