press

4102019osama

 

الخبر:


قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، الاثنين، إن اللجنة الدستورية المقترحة للخروج من الأزمة في سوريا ستسهم في التوصل إلى حل سياسي في البلاد.


وأضاف بيدرسون في إحاطة له أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي في نيويوك، إن "اللجنة الدستورية ستتكون من ممثلين عن الحكومة والمعارضة والمجتمع المدني".


ودعا المبعوث الأممي إلى انعقاد أول اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف في 30 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، معربا عن أمله في أن تشكل بداية الطريق لإيجاد حل سياسي في البلاد.


وأكد بيدرسون على ضرورة إيجاد "حل شامل للأزمة السورية"، مشيرا إلى أن "اللجنة الدستورية وحدها لا يمكنها التوصل إلى حل ينهي الأزمة المستمرة في البلاد منذ آذار/مارس 2011"، مضيفا "إن الإصلاح الدستوري في سوريا يجب أن يرتقي إلى تطلعات السوريين، وتتم الموافقة عليه من الشعب".


ودعا الشعب السوري للمشاركة في انتخابات نزيهة بمعايير دولية وبإشراف من الأمم المتحدة. (سي إن إن، 2 تشرين الأول 2019)


التعليق:


ماذا يعني تشكيل لجنة دستورية مشكّلة من ممثلين عن نظام بشار والمعارضة سوى تعويم النظام و"شرعنته"؟!


هل يُعقل أن يكون قرار ممثلي النظام في اللجنة الدستورية هو رحيل النظام؟!


وماذا يعني تشكيل لجنة دستورية سوى تسخيف صراع الشعب السوري وصموده الأسطوري على مدى سنوات، وجعل ثمرة كل تلك الدماء والتضحيات دستوراً جديداً يكتبه النظام وشراذم من المعارضة تحت رعاية الأمم المتحدة؟!


تشكيل هذه اللجنة يذكّرنا بحقائق متعددة، منها:

  • سوريا كبقية بلاد المسلمين؛ قضيتها هي استئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة. حياة جديدة ومجتمع جديد ودولة جديدة وحضارة جديدة، فليست القضية إصلاحاً دستورياً أو مشاركة في حكومة انتقالية. قال تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾.
  •  الأمم المتحدة ومبعوثوها أدوات للغرب المستعمر وعلى رأسه أمريكا؛ تستعملهم كأوصياء وأدوات هيمنة ونفوذ.
  • اللجنة الدستورية سعت في تشكيلها تركيا وروسيا وإيران. فهذه الدول الثلاث، وغيرها من دول الإقليم، تقول بلسان حالها ومقالها إن النظام السوري باق على حاله مع تعديلات هامشية لا تغير من جوهره العلماني والوطني والأمني والسياسي.
  • الأوساط السياسية الرسمية والمعارضة في بلاد المسلمين لا تشهق إلا وفق قرارات الأمم المتحدة، ولا تزفر إلا وفق سياسات الدول الكبرى. أوساط طُمست بصائرها فلا ترى ولن ترى أن الاستعانة بالأجنبي هي خيانة للأمة وانتحار سياسي. هكذا أوساط حريٌ بالأمة أن تتجاوزها ولا تعوّل عليها قيد شعرة، وإن تغنّى بعضها بشعارات أو تمتم بآيات!


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
م. أسامة الثويني – دائرة الإعلام/ الكويت

 

المصدر: https://bit.ly/2InyppA