press

 

wamadat120817

ومضات: التهمة جاهزة


ما بعث الله من نبي ولا رسول إلا واتهمه قومه اتهامات شتى، على رأسها السحر والجنون (كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [الذاريات: 52، 53]. ونبينا محمد عليه الصلاة والسلام مثل بقية الأنبياء اتهموه بالسحر والجنون. ولكنه عليه الصلاة والسلام تم اتهامه تهما إضافية زيادة على بقية الأنبياء، فقد اتهم أنه شاعر وأنه كاهن (فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29) أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ) [الطور: 29، 30].

والأنظمة الظالمة الغاشمة اليوم ومن ورائها الغرب الكافر، كلها تسير على خطا أبي جهل وأبي لهب وكفار قريش فتجدهم يلقون التهم جزافا لكل من يسعى إلى قلع هذه الأنظمة وإقامة حكم الله بدلا عنها.وقد كانت التهمة في خمسينيات القرن الماضي هي الرجعية، فلما استهلكت وفقدت وقعها في النفوس تم استبدالها بتهمة الأصولية في ثمانينيات القرن الماضي، ثم ولما استهلكت هذه التهمة تم اختراع تهمة جديدة لكل مسلم يقف في وجه أمريكا وعملائها، هذه التهمة هي تهمة الإرهاب. وربما يتم اختراع تهمة مستقبلاً باسم مختلف.ولكن المحصلة أنه كل من يريد قلع الأنظمة وقلع نفوذ الغرب الكافر من المنطقة فالتهمة ستلتصق به كما التصقت بالأنبياء من قبل ولكن لامحالة فإن الله ناصر دينه (والعاقبة للمتقين).


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا 
معاوية عبدالوهاب