press

wamadat071117

ومضات: طريق خلاصنا التزامنا بشرع الله وزادنا ثقة بوعده

 

• يزعم بعضهم أنّ عملية توحد الفصائل على مشروع ينبثق من عقيدتنا ويحدده شرع ربنا (مشروع الخلافة على منهاج النبوة) تحت قيادة سياسية واعية تضمن إسقاط النظام وإقامة شرع الإسلام أمر مستحيل التطبيق وهو أمر سيجعل دول الكفر وأعوانها تتخطفنا وتقضي علينا.

هذا القول ليس جديدا على من لا يدرك حقيقة الصراع بين الحق والباطل ولا يدرك سنة الله في إعزاز دينه ونصرة حملة دعوته وهو ربما كان قول من يحمل في قلبه مرض ويريد أن يصدّ عن نصرة دين الله. وقد أخبرنا الله عز وجل عن أمثال هؤلاء الذين جادلوا رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى:
(وَقَالُوا إِن نَّتَّبِعِ الْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ۚأَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَىٰ إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (القصص57).

• ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وثلة من صحابته مستضعفين تسومهم قريش أشد أنواع العذاب تحاصرهم في الشعاب ويهاجرون إلى الحبشة ويبحثون عن نصير فلا يجدون. وقال عنهم من أراد محاكمة الأمور بعقله كما يفعل بعضهم اليوم بعيداً عما أمرنا الله به وأوجب علينا التمسك به حتى يظهر دين الله أو نهلك دونه.

يقول الله عز وجل: (إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَٰؤُلَاءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (الأنفال 49).
ما أعظمه من جواب من رب العزة جل في علاه: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).

وقد منّ الله على رسوله ومن آمن معه بعد التمحيص والصبر والتضحيات فأقاموا دولة الإسلام الأولى في المدينة المنورة، وفتح من بعده الخلفاء البلاد ونشروا فيها عدل الإسلام.
وهكذا حالنا إذا نصرنا ربنا وتقيّدنا بنهجه وعملنا وفق طريقة رسولنا صلى الله عليه وسلم مخلصين لله وحده.

• بعد مجازر الثمانينات في سوريا التي ارتكبها سفاح حماة الأب وقصص الموت والقمع في أقبية مخابراته وسجونه كسجن تدمر وصيدنايا التي كان يرددها كل أبٍ على مسامع أبنائه ليحذرهم مثل هذا المصير. من كان يتوقع أن يشعل أطفال حوران بكتاباتهم على الجدران ثورة لا تزال دول الكفر مجتمعة تكيد لها وتحاول القضاء عليها بكل أساليب البطش والقتل والتنكيل ما يقرب من سبع سنوات ولكنهم لم يتمكنوا ولن يتمكنوا بعون الله من القضاء على هذه الثورة المباركة.

• ثلة من الشباب تجتمع في المساجد ثم تخرج لترتفع أصواتها بالتكبير واسقاط النظام لتحطم قيود الخوف التي كبلتنا سنين طوال.

• تزداد جموع الثائرين وترتقي شعاراتهم وتتبلور أهدافهم وتتحرر مناطق كثيرة من سورية ولولا اجتماع ملة الكفر علينا ومساندتها لنظام السفاح الابن ، ولولا انحراف بعضنا عن ثوابتنا وأهدافنا التي ترضي ربنا لسقط نظام الإجرام.

• ورغم ما يراه البعض من ابتعاد عن النصر والتمكين ولكننا نراه أقرب من لمح البصر إذا حققنا شروطه.

• فكلما اشتد ليل المحنة اقتربت المنحة، وكلما وصلنا مرحلة الاستيئاس ونحن صابرون محتسبون متمسكون بشرع ربنا وهدي نبينا اقترب وعد الله بالنصر والتمكين.
قال تعالى:
( حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) (يوسف 110).

 

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد ادلبي