press

wamadat210218

ومضات: أيها المقاتلون اغضبوا لانتهاك حرمات المسلمين وثوروا على القادة المأجورين

 

في بداية الثورة، وبنفس طاهر، قبل أن تتشكل الفصائل، ما إن يسمع الناس بتحرك النظام ضد منطقة معينة، أو بتحرك المخلصين لضرب مناطق النظام، إلا رأيت الناس يتجمعون بحماس من كل حدب وصوب، يتسابقون مَن يكون له سهم ٌأكبر في التنكيل بالقتلة والمجرمين من قوات نظام السفاح والميليشيات المساندة لها، أو يتسابقون لدفع ثورة الشام خطوة إلى الأمام في طريق إسقاط نظام السفاح بشار، لا إرضاءً للداعمين، بل إرضاءً لرب العالمين، فكانت النتائج حينها كفيلة بأن تثلج صدور قوم مؤمنين...

أما اليوم، وللأسف، فقد غدا الحال عكس ما كان، فما إن تتعرض إحدى مناطق الثورة للقصف والتدمير والتهجير لإعادتها لحظيرة الطغيان، حتى ينصاع قادة الفصائل المجرمين، حليقهم والملتحي منهم، لأوامر أسيادهم الداعمين، وفتاوى شرعييه المحرٍّشين، بافتعال اقتتال بغيض يسخط الله ورسوله، ويستحل الدم الحرام، ويسفك دماء أهل الشام ويشغل الناس عن إجرام الطاغية وأسياده بحشد كل فصيل لأتباعه، وتزويدهم بفتاوى شرعية مسمومة مضللة لقتل الطرف الآخر تحت تصنيفات ممجوجة، ليكون هذا الاقتتال محرقة لشباب الأمة، يتصالح بعدها قادة العار بأوامر الداعمين، وكأن شيئاً لم يكن، أو يصبحون فريسة سهلة لمن يتربص بهم وبثورتهم شرا ينقضُّ عليهم ليقضي على من تبقى منهم، بعد أن يكونوا قد مارسوا تدمير أنفسهم بأيديهم. وما كان هذا ليحدث لولا تقصير الأمة في محاسبة من يبغونها عوجاً من قادة الفصائل... وما كان ذلك ليحدث لولا تقصير العناصر في محاسبة قادتهم بدل الانقياد الأعمى لأوامرهم التي أوردتنا المهالك.

من أجل ذلك كله، كان على من أراد إبراء الذمة من أبناء الأمة ومنهم عناصر الفصائل الشرفاء أن يرفع الصوت عالياً ضد القادة الأجراء خدّام مخططات الغرب الكافر وأدواته في تنفيذ مخططاته التآمرية علينا ، وعليهم أن يأخذوا على أيديهم ، لضبط البوصلة ، وتصحيح المسار قبل فوات الأوان، فقد ضاق الخناق، وها هي مجازر المجرمين في الغوطة تستنهض المخلصين، وها هم أهلنا هناك يستنصرون المجاهدين فيا ويل قوم يتعامون عن ذلك، ويا ويل قوم يصمتون.

قال تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ..). وقال صلى الله عليه وسلم: (لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه، ثم تدعونه فلا يستجاب لكم).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
ناصر شيخ عبدالحي
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير – ولاية سوريا