press

wamadat2102181

ومضات: جدِّدوا العهدَ مع الله وحطّموا جدارَ الصمت كما حطّمتم جدارَ الخوف

 

يا أهلنا في المناطق المحررة يا أهل الشهداء، يا أهل التضحيات، يا أهل المعتقلين، يا أهل المشردين:

اعلموا أن مصير ثورتنا ما زال بأيدينا، واعلموا أن الولادة يسبقها مخاض عسير والفجر يسبقه ظلام دامس، ووالله إننا قادرون على إسقاط كل هذا المكر الذي يحاك لثورتنا من أعدائها وممن يدعون صداقتها، وقادرون على استعادة زمام المبادرة وتصحيح مسار ثورتنا من جديد، وذلك بأن نتبنى مشروع الإسلام العظيم، ونعمل مع الشرفاء والمخلصين بكل الفصائل على إسقاط القادة المرتبطين بأعدائنا، و"شرعييهم" المرقعين، الذين تاجروا بثورتنا وتضحياتنا، وما زالوا يتاجرون بدماء أبنائنا وإخوتنا، في سبيل إماراتهم ونفوذهم وزعامتهم ومصالحهم.

واعلموا أن تراجعنا الذي نراه اليوم لن يتعدى إذا حددنا الهدف وصححنا المسار كونه تراجع السهم قبل الانطلاق بقوة من جديد، ولكن بشرط أن تكون أعمالنا وجهودنا خالصة لله سبحانه وتعالى وحده وفق ما أمرنا، وهو عز وجل لن يضيعنا ولن يخذلنا.

نحن قد خرجنا ضد أعتى أنظمة الطغيان والقمع، أفلا نكون قادرين على الإطاحة بهؤلاء الطواغيت المتاجرين، الذين أوصلونا بخيانتهم أو خضوعهم للمتآمرين علينا بعد سبع سنوات من التضحيات والدماء إلى هذه الحال من التراجع، ما لا يخفى على أحد، فبعد أن كان من ثوابتنا إسقاط نظام السفاح بكل أركانه ورموزه، أصبح جل همنا وتفكيرنا بغرب السكة وشرقها، أو بمنطقة صغيرة نتمسك بالسيطرة عليها؟!

فهل هذا ما خرجنا لأجله؟!!

هل هذا ما عاهدنا الله عليه أول الثورة؟!!

لما هذا الصمت القاتل؟ ولماذا هانت علينا كل هذه التضحيات؟ أين نحن من إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه،أين نحن من ثوابت ثورتنا ومبادئها؟!!

 

أيها الشرفاء من أبناء ثورة الشام، علينا أن نجدد عهدنا مع الله، وأن نلتزم ثوابت ثورتنا، خلف قيادة واعية صاحبة مشروع ينبثق من عقيدتنا ويرضي ربنا، لنعيدها سيرتها الأولى، ولنعيد لها نقاءها وصفاءها، ولننتفض على هذا الواقع المرير، ولنسقط كل هذا المكر من هدن ومؤتمرات ومفاوضات، ومناطق خفض للتصعيد ما قُرِرت إلا كخطوة للقضاء على ثورتنا، وجعل القتلة في مأمن على بعض الجبهات، ليصعدوا في جبهات أخرى، وما يحصل الآن في الغوطة من قصف بربري، وجرائم فظيعة خير دليل على ذلك.

فلنشمر عن سواعدنا، ولنقطع كل الأيادي التي تعبث بثورتنا، ولنسقط كل الخطوط الحمراء التي ساهمت في إطالة عمر نظام السفاح؛ ومن ثم لنوجه سلاحنا إلى معاقل النظام حيث يكون إسقاطه هناك متوكلين على الله وحده. وبهذا نكون قد أوفينا بعهدنا أمام الله بأننا لن نبيع دماء شهدائنا، وأننا على دربهم ماضون حتى ينصرنا الله أو نلحق بركبهم.

فلنصدع بكلمة الحق لا نخشى في الله لومة لائم، ولنُعِدْ ثورتَنا سيرتَها الأولى كما بدأت (هي لله هي لله) و (مالنا غيرك يا الله).

ولنتذكر أن دماء الشهداء في رقاب الساكتين قبل رقاب الخائنين.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
عماد حميد الأتاربي