press

wamadat250218

ومضات: غيّروا المنكر قبل ضياع التضحيات وحصد الحسرات

 

الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يقول تعالى: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) وقال أيضا: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)، وقال رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم: (إن الناس اذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب منه).

 

أيها المسلمون في الشام:

إن ما يحصل الآن في الغوطة من قصف وتدمير طال البشر والشجر والحجر، من قبل هذا النظام الفاجر، بعد أن أعلنوها صراحة أنهم ذاهبون لتطهير الغوطة من "الإرهابيين"، مما دفع إخواننا وأطفالنا أن يبيتوا في الخنادق والملاجئ دون طعام أو دثار، في هذا البرد القارس، وأشلاء الشهداء من الأطفال والشيوخ والنساء تملأ كل زاوية وكل مكان.

وفي الوقت نفسه، وبدل أن تقوم الفصائل المتواجدة في ريفي حلب وإدلب وباقي المناطق المحررة بالرد على هذا النظام الكافر الفاجر بفتح المعارك الحقيقية ودك معاقل النظام بالساحل, يقوم هؤلاء القادة العملاء المرتبطون بحبل الداعمين بقتال بغيضٍ تستخدم فيه كافة الأسلحة الثقيلة، ويراق فيه الدم الحرام، مما يتسبب بإضعاف ثورة الشام وأهلها وإهلاك الحرث والنسل، واستنزاف المجاهدين، ونحن نرى الدبابات وكافة الأسلحة الثقيلة بدل أن تتحرك للساحل ودمشق نصرة لأهلنا في الغوطة، نراها تتوجه لقتال أخوة الأمس. وكل هذا لا يصب إلا في مصلحة هذا النظام الفاجر ومن يسانده من الروس والمجوس ومن خلفهم رأس الكفر أمريكا.

- يا أهلنا في الشام إن ما يقوم به قادة الفصائل لهو المنكر بعينه وعلينا جميعا إزالته.

- ومن هنا من أرض الشام أرض الجهاد والرباط نرسل ثلاث رسائل:
1 - الأولى للقادة المتاجرين، نقول لهم: إن ثورة الشام لم تعد تحتمل حماقاتكم، وقد حان الوقت الذي ستلفظكم فخذوا دولاراتكم وارحلوا بعيدا عن ثورتنا غير مأسوف عليكم واتركوا هذه الثورة لشعبها.

2 - والثانية للعناصر المخلصة الذين يتبعون قائدهم اتباعا أعمى ويتعصبون لفصيلهم تعصبا مقيتا، نقول لهم: إن ذلك لن ينجيكم يوم القيامة لأن الطاعة في المعروف وليس في المعصية، فاتركوا قاداتكم وعودوا لصف أهلكم وأمتكم، ولا تكونوا في صف من خذل ثورتنا وتنكر لثوابتها وانحرف عن أهدافها؛ فوجهوا سلاحكم حيث يرضى الله وترضى أمتكم وإلا ستجري عليكم سنة الاستبدال أنتم وقاداتكم فتندمون ولات حين مندم.

3 - وأما رسالتنا الثالثة فهي إلى أهلنا في الشام الذين حضنوا هذه الثورة وقدموا التضحيات الجسام صابرين محتسبين، وما زالوا يقدمون دماءهم وأبناءهم في سبيل الله، نقول: أما آن لكم أن تأخذوا دوركم وتستعيدوا سلطانكم ممن اغتصبه من قادة الفصائل الذين وضعتم ثقتكم بهم فخانوا الثقة وضيعوا الأمانة وتاجروا بالتضحيات والدماء؟!. أما آن لكم أن تصدعوا بكلمة الحق في وجه القادة المتاجرين وتغيّروا منكرهم، لتتخذوا من إخوانكم وأبنائكم المخلصين الواعين قادة لسفينة ثورتنا، يصححون مسارها، ويسيرون بها نحو على هدى من ربها، لننجوا جميعا من هذه الأمواج المتلاطمة، ونتمكن من تحقيق أهدافنا التي خرجنا من أجلها "إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام" في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة كما بشر بها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله: (..ثم تكون خلافة على منهاج النبوة)؟!

لم يعد للسكوت مكان فقد ضاق الخناق، ويا ويل قوم يصمتون.

نسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويرد كيد أعدائنا والمتآمرين على ثورتنا ويعزنا بنصر من عنده إنه القادر على ذلك.



للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
مصطفى نجار أبو رياض