press

wamda220518 1

ومضات قرآنية: ثقة المؤمنين التي لاتهتز

قال تعالى: (وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ (47))

الشرح:

هذه الومضة القرآنية لمن آمن بالله رباً وبدينه مبدأً ونظام حياة، فهي له نفحة ثقة وقوة يستمدها من تأكيد الله على ما أسلف في كتابه من وعد بنصرة الإسلام وإعلاء كلمة دينه .
وفي الآيات إخبارٌ بواقعٍ يجده الساعون من الرسل ومن يتبعهم في مسار التغيير، من حربٍ شعواء يخوضونها ضد أعداء هذا الدين، يجدون فيها من مكرهم كل خبيث ويعايشون ما يحاك من مؤامراتٍ ضارية تستهدفهم، منها ما قد مضى ومنها ماهو آت .
لكن المؤمن بالله يقيناً يثق أن الله هو القوة العظمى في هذا الكون و يثق بأن مكره محبط لكل مكر ، والله عز وجل قد أخبر ثم كرر إخباره مع التوكيد بكفالته نصرة عباده المؤمنين ، فكيف لمن آمن به أن يخالج قلبه مثقال ذرةٍ من شك ؟

من هنا تأتي الثقة للمصطفّين خلف شرع الله إماماً يؤمهم في حياتهم بأن مسيرهم مهما طال فهو موصل إلى النهاية المشرقة التي يملؤها نور الله بدينه يعم الكون من أقصاه إلى أقصاه ، وإلى هذا الفسطاط ندعو كل القلقين والخائفين ، فمن أراد الثقة والطمأنينة فالموقع خلف شرع الله موصل إلى عز الدنيا و إلى الفوز في الآخرة .

فإلى من استفاق على غدر الأنظمة العميلة في تركيا والسعودية وقطر ، وإلى من آلمه إجرام شرذمة الأشرار حكام روسيا وإيران وعصابة أسد : إن ملأ اليأس صدوركم وظهر الفشل في مساعيكم فهي لأنها خُطّت على غير أمر الله ، فلوذوا إلى ملاذ يعصمكم من سوء العاقبة ، لوذوا إلى الله ربكم مالك الملك واستقيموا على ما أمر في تدبير شؤون هذه الثورة المكلومة يكن إشراق النصر مانشهده عما قريب بعون الله .

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
حسن نور الدين

للاستماع للتسجيل: