press

24112018msmaar

خرج أهل الشام ليسقطوا نظام الطاغية الذي منعهم من العيش الحر الكريم وسامهم سوء العذاب، ومع دوران عجلة الثورة وتقادم أيامها، نما وعيهم وتبلورت أهدافهم، فأضحى تطبيق الشريعة وإقامة الخلافة مطلبًا أساسيًا لهم، وما إن أصبحنا نتقدم نحو الهدف الأول وهو (إسقاط النظام) حيث صار أوهن من بيت العنكبوت، تكالبت علينا جميع أمم الكفر وراحوا يساندون الطاغية بكل ما يستطيعون، ورغم ذلك كان إسقاط النظام قاب قوسين أو أدنى، ولكن الغرب -في سعيه للإبقاء على النظام- وجه لنا طعنة في الصدر، ألا وهي فكرة المؤتمرات التي حمت وتحمي النظام من السقوط وأضعفت وتضعف الثوار.

ولو استعرضنا على عجالة واقع المؤتمرات ونتائجها، لرأينا أن مؤتمر جنيف أعطى شرعية للنظام، أي أنه صار جزءًا من الحل، وفي مؤتمر الرياض رُسم له نصيب من الحكم، وفي أستانة تم تسليمه درعا والغوطة وشرق السكة، وراح الغرب بعد أن رأى أن الثورة قاربت على النهاية بسبب المؤتمرات يدق آخر مسمار في نعشها وهو مؤتمر سوتشي الذي إن تم فسيُقتَل الرجال وتُنتهَك الأعراض لا قدر الله ذلك!.

لذا فإن إسقاط سوتشي هو من أهم الأهداف، وهو واجب المرحلة، لأن به يتم الاعتراف بالنظام من خلال فتح الطريق الدولي، وبه يتم تقوية النظام اقتصاديًا، وبه يتم تقسيم المحرر إلى أشلاء ويصبح النظام في مأمن.

إسقاط هذا المؤتمر يعني أن النظام لن يحصن بالمنطقة العازلة، ويعني عرقلةَ الحل السياسي الأمريكي، ويعني أن المدن الرئيسة لن تتصل ببعضها، وإن هذه المكاسب الكبيرة تستحق البذل والتضحية والجهد، وقبل ذلك فإن رضوان الله الذي سيغمرنا إن عملنا لإفشال المشاريع التي تشاركه التشريع وتطمس أحكامه وتذل عباده هو المكسب الأكبر. قال تعالى (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ)

 

 

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا

عبد الرزاق العبود