publications-hizb-ut-tahrir-syria

syw301014

pdf

يا أهل الشام، يا أهل الرباط، يا أهل الأرض المباركة:
أدركوا سفينتكم، أين انتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ... فإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا، وإن تركوهم هلكوا وهلكوا جميعا). هذه دماء أبنائنا يتاجر بها في مواقف لا ترضي ربا ولا تسقط نظاما.

أيها العلماء أيها الوجهاء أيها القادة:
إن العلم لأمانة، وإن الكلمة لأمانة، وإن القيادة لأمانة. فكيف إذا كانت دينا قويماً ودماءً طاهرةً، فقفوا عند حدود الله وأوقفوا سفك الدماء، فما قدمنا أبناءنا ليقادوا إلى ذبح رخيص على مذابح الأهواء والغايات، بل شهداء مواقف يحبها الله ورسوله، تفرح بها الأمهات ويُسقَط بها حكم الطُّغاة ويُقام بها شرع الله، قال تعالى ((وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ)).

قولوا لنا نستحلفكم بالله: أنفتح سجلا جديدا للقتلى بعد سجل النظام وسجل التحالف؟!! سجلا جديدا لقتلى الصراعات الفصائلية؟!! وإننا نعلم وتعلمون إن سُلِّطنا على بعضنا فسيكون الفتك أشد وغضب من الله نازل ورحمته بنا مرفوعة، لأننا استحللنا دماء طاهرة نسفكها بغير وجه حق، فهل تزغرد الأمهات لمقتل أبنائها؟ أم تلعن القاتل وتبكي القتيل ولا تدري فيما قتل؟ كيف تجيبون ربكم عن دم معصوم يلقي بقوم في النار؟

اصغوا إلى صوت الحكمة فيكم، وادفعوا عنكم جهل الجاهلين، وأجيبوا أمر ربكم، (( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ))، (( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ )).

ونذكركم أن امريكا تريدها في أرض الشام حرباَ أهلية لا تبقي ولا تذر، حرباَ لا منتصر فيها إلا أمريكا رأس الكفر وعميلها، هذه الفتنة نار هل ترضون ان تكونوا وقودها؟ وهل يخرج من الفتنة منتصر؟. ونقول لكم لا تدغدغن أمريكا مشاعركم فتقول: "إنها تحب المعتدلين وتكره المتطرفين" وتدفعكم وراء هذه المسميات لتنفيذ غاياتها بسفك الدماء. فوالله، ثم والله، ثم والله، إنها لا تحب أحدا من الإسلام فكيف بأهل الشام وتصريحاتها واضحة "نحن لا نثق بالثوار ولا نعوِّل عليهم" فتزجكم في هذه الفتنة لتنهيكم، وتدرب كلابا لها أكثر وفاء وأشد طاعة، وهكذا تكون قد قطعت مرحلة لتعد البديل، قال تعالى: (( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )).

يا أهل الحكمة في الشام، أيها المؤمنون العقلاء:
إن حزب التحرير يناشدكم الله، فالأمر جد لا هزل، فابذلوا وسعكم وخذوا على يد الظالم وعظا وتذكيرا وزجرا، فالأمانة أمانتكم، والدماء دماؤكم، فقفوا لله وقفة يرضى بها عنكم، ولا تتهاونوا ولا تتقاعسوا، والزموا الحق وألزِمُوا به من حاد عنه، فالسكوت في هذا المقام جريمة عظيمة، فكيف بالسكوت عن سفك الدماء الطاهرة البريئة، فأعدوا لله جوابا يوم تلقونه. قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ )).

6 محرم 1435
30/10/2014

حزب التحرير
ولاية سوريا