publications-hizb-ut-tahrir

hizb171216pdf


﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾

 

كما دخل كسرى حلب وخرّبها، وكما دخل الروم حلب وأحرقوها، وكما اقتحم التتار حلب وأفسدوها، ها هم حلفاء الممانعة الكاذبة دخلوا حلب وشردوا أهلها، وذبحوا أطفالها، ورمّلوا نساءها وأحرقوا شجرها. ﴿لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ ولو كره الحاقدون الممانعون.

وكما هزمت أمةُ الإسلام كسرى واندثر، وأصاب الروم شر مستطر، وأذاق التتار لهبٌ مستعر، فليصيبن سفاكي الدماء بإذن الله غضبٌ منهمر، فارتقبهم واصطبر.

يا مسلمي لبنان: إن حلب ليست عنكم ببعيد، ولقد تخلى عنها القريب قبل البعيد، وفر منها من تزعَّم حمايتها، وسلَّموها إلى قتلةٍ حاقدين، لينكلوا بأهلها ويشربوا دماء أطفالها، وإن زعماء الطوائف في لبنان هم إما حلفاء القتلة في حلب، وإما أدوات لأسياد القتلة في حلب... فتبرؤوا منهم اليوم قبل أن يأتي اليوم الذي يسلمون فيه رقابكم على مذابح أعداء الدين، وعندها لا ينفع الندم.

وإلى حزب إيران ومن يقف معه نقول: هل قتل النساء و الأطفال جهاد مقدَّس يا حزب إيران؟! أمن أجل هذا خرجتم إلى سوريا وروعتم الآمنين فيها؟! هل تحول حزبكم من المقاومة إلى المقاولة بدماء الأطفال؟! بأي وجه ستقابلون ربكم ودماء أهل حلب تغطي حرابكم وبنادقكم؟! يا أيها الأهل الذين تحتضنون حزب إيران، بالأمس القريب كانت مثل هذه الصور لأطفال قانا، أفترضَونها اليوم لأطفال حلب وأخواتها؟! لقد آن الأوان لتقولوا قولتكم في دماء أبنائكم التي تُسفك، خاصة وأن فيكم عقلاء لا يُردونكم المهالك... فقفوا موقف الحق اليوم، وقولوا قولاً تلقون به ربكم غداً.

يا أهل لبنان قاطبة: لقد رأينا صور القتل والدمار في حلب، ولم تميز نيران الحقد بين طفل أو امرأة أو شيخ عجوز. اعلموا أنه لن يعود النازحون إلى ديارهم، فلم تبقَ لهم دار! ولئن لم تقفوا في وجه طغيان حزب إيران، فإن أذاه سيطالكم لا محالة، وسيحمل إليكم الخراب نفسه الذي حمله في سوريا.

قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾.


التاريخ الهجري: 14 من ربيع الاول 1438هـ
التاريخ الميلادي: الثلاثاء، 13 كانون الأول/ديسمبر 2016م

 

حزب التحرير
ولاية لبنان

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/leaflets/lebanon/41073