publications-media-office-syria

8 3 2019 aldwl aldalka

pdf

صعد طاغية الشام و(الضامن الروسي) قصفهما على مدن وبلدات الشمال السوري المحرر؛ استخدما فيه راجمات الصواريخ والقذائف المدفعية؛ بالإضافة إلى الطائرات الحربية التي غابت أشهرا عن سماء المناطق المحررة.

ونتج عن هذا التصعيد العديد من المجازر بحق الأطفال والنساء والشيوخ، وتشريد السكان في تلك المناطق المستهدفة وسط ذهول الأهالي وغضبهم الشديد، (فالضامن) الروسي يقتل ويشرد والضامن التركي يمنع الفصائل من تجاوز خطوطه الحمراء ويكتفي بالمراقبة والصمت.

أيها المسلمون في الشام عقر دار الإسلام:

إن ما يحصل في حقكم من مجازر وحشية ما هو إلا وسيلة لإخضاعكم للقبول بمخرجات سوتشي والتي من أهمها؛ خلق منطقة عازلة يتحصن خلفها طاغية الشام وأعوانه؛ وتكون بمثابة سجن كبير لكم تمنعكم من الخروج منه؛ ليصبح ما خرجتم من أجله ألا وهو إسقاط النظام بعيد المنال، بالإضافة إلى فتح الطرقات الدولية التي ستمكن طاغية الشام من اختراق المناطق المحررة؛ وتمنحه السيادة الدولية عليها.

لقد بان للجميع حقيقة دور النظام التركي ودور نقاطه؛ فهي للمراقبة فقط وليست لحمايتكم كما يتوهم البعض، فلا تقيدوا أنفسكم بأوهام ليست موجودة سوى في الأذهان؛ وبعيدة كل البعد عن الواقع، فقد تبين أن الأنظمة الحاكمة في البلاد الإسلامية ليست لحماية شعوبها؛ بل هي لقتلهم في حال فكروا مجرد تفكير بالخروج عليها؛ فكيف ستحمي الشعوب الأخرى؟!!!، كما تبين لكم أن هذه الأنظمة لا يهمها سوى تحقيق مصالحها ومصالح أسيادها ولو على أشلاء ودماء المسلمين.

أيها المسلمون في أرض الشام المباركة:

إن خضوعكم لمقررات المؤتمرات الدولية لن ينجيكم من جرائم طاغية الشام؛ وجرائم أسياده، وإن سكوتكم عن قول كلمة الحق أغرى ضعاف النفوس بالمتاجرة بتضحياتكم، فليس أمامكم سوى الصبر والثبات؛ وأن ترفضوا كل هذه المقررات، فهي لم توضع إلا لتجريدكم من أسباب قوتكم ووضع القيود في أيديكم ليسهل بعد ذلك تقرير مصيركم،  ولا بد لكم أيضا أن ترفعوا الصوت عاليا في وجه كل من يريد العبث بمصير ثورتكم التي قدمت الغالي والنفيس في سبيل التحرر من الظلم والطغيان وإقامة حكم الإسلام.

واعلموا أن الضامن الوحيد لكم هو الله سبحانه وتعالى؛ فهو القائل في كتابه العزيز:(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ_ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ). وهو القائل :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ). فسارعوا إلى نصرة الله عز وجل؛ وضعوا أيديكم بأيدي إخوانكم في حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله، وذلك للعمل على إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ التي تطبق شرع الله في الأرض؛ وتحمي بيضة المسلمين؛ وترعى شؤونهم؛ وتحمل الإسلام رسالة رحمة للعالمين، قال تعالى:(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُون).

 

أحمد عبد الوهاب 

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير / ولاية سوريا

الاثنين، 27 / جمادى الثاني / 1440هـ

04/03/2019م

رقم الإصدار: 008 / 1440هـ