publications-others

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

hizb241115

pdf

 قال مدير عام إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية اللفتنانت (الجنرال عاصم باجوا) في مؤتمر صحفي عُقد في نهاية زيارة قائد الجيش لواشنطن هذا الأسبوع، في 22 من تشرين الثاني: "إن باكستان لن ترسل قواتها لأية مهمة خارج المنطقة" وقال أيضًا: "نحن لا نبحث عن أية مشاركة خارج منطقتنا". وجاءت هذه التصريحات في أعقاب دعوة مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة، 20 من تشرين الثاني/ نوفمبر، جميعَ الدول لاتخاذ الإجراءات الضرورية لمحاربة "المنظمات الإرهابية" في العراق وسوريا، وللقضاء على معاقل "المتطرفين" في أراضي البلدين.

لم تخذل القيادات السياسية والعسكرية الباكستانية يومًا أمريكا والمجتمع الدولي الصليبي في خدمة أية مصلحة لهم، ولكنها خذلت المسلمين عقودًا، ولم تخدم ولو قضية واحدة من قضايا الإسلام والمسلمين، وقد حولت القيادة السياسية والعسكرية الجيشَ الباكستاني المسلم إلى قوات مرتزقة لخدمة المصالح الاستعمارية الصليبية الغربية في العالم. وقد تم استنزاف الجيش في أفغانستان على مرور العقود الثلاثة الماضية للتمكين لأمريكا فيها ودحر النفوذ السوفيتي منها، وأرسلوا الجيش إلى مختلف المناطق في العالم تحت قيادة الأمم المتحدة المتآمرة على الإسلام والمسلمين؛ للحفاظ على النفوذ الاستعماري في تلك المناطق. فهل تخذل القيادة السياسية والعسكرية أمريكا وحلفها الصليبي هذه المرة، وترفض إرسال أية قوات تقاتل المسلمين في الشام لمصلحة الكفار على خلاف سيرتها التي عوّدتنا عليها؟! أم أن هذه التصريحات هي تمهيد لما سيأتي بعدها، من إرسال قوات باكستانية إلى سوريا، والقصد منها هو جسّ نبض الشارع العام وتحضيره كما اعتاد النظام على القيام به؟!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ أَوْ بِدَابِقٍ - ودابق قرية قرب حلب-، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنَ الْمَدِينَةِ، مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا، قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا، وَاللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ، أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ، لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا...» صحيح مسلم، فإن كان من ينسحب من معركة ضد الروم في الأرض المباركة الشام لا يتوب الله عليه أبدًا، فكيف بالذي يقاتل خير أجناد الأرض فيها؟! إنها لكبيرة تستوجب نزول غضب الله ولعنته سبحانه وتعالى على من يقاتلهم! لذلك نحذّر القيادة السياسية والعسكرية التي عوّدتنا على خذلان الإسلام والمسلمين من مجرد التفكير بإرسال قواتنا لقتال أهلنا في الأرض المباركة بحجة "مكافحة الإرهاب"، وهم يعلمون يقينًا أنهم لن يرسلوا قواتنا لقتال "الإرهاب" الذي هو صنيعة الغرب نفسه، بل لقتال خير أجناد الأرض، من المخلصين الذين يقاتلون قوى الشر العالمية التي اجتمعت في أرض الشام لإجهاض ثورتهم التي شعارها: "الأمة تريد خلافة من جديد".

أيها المخلصون في الجيش الباكستاني! لقد استغاث بكم مرارًا أهل الشام، ومنهم أهل فلسطين، أن تنتصروا لهم من أمريكا وعملائها الحكام ويهود، ولكنكم لم تنصروهم بسبب تكبيل قادتكم الجبناء لكم، لذلك يجب عليكم أن تكسروا تلك القيود، وتطيحوا بهؤلاء القادة، وتعطوا النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة في باكستان، وحينها فقط يقودكم خليفة المسلمين إلى بلاد الشام لنصرة أهلنا فيها، وتكونون ممن يقولون: «وَاللهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا»، فتقضون على طاغية سوريا، وتقتلون يهود، وتحررون المسجد الأقصى، لتصلوا فيه صلاة مباركة بإمامة الخليفة الراشد، والله إن فعلتم ذلك تفوزوا بعز الدنيا ونعيم الآخرة، فتكونوا من «أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللهِ»، أو ممن يفتح الله عليهم و«لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا»، وإنّا على ثقة بأنكم - بعون من الله الذي هزم الأحزاب وحده - أهلٌ لهذا وقادرون عليه، فهل آن الأوان؟


التاريخ الهجري 12 من صفر 1437
التاريخ الميلادي 2415
رقم الإصدار: PR15084

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان