publications-others

hizb15101712

pdf

وصل راعي القاتل بشار وسفاح أمريكا بوتين إلى أنقرة في 28 أيلول/سبتمبر 2017 - بناء على دعوة من الرئيس أردوغان. ورحب أردوغان ببوتين بحفل رسمي. وفي تصريح صحفي مشترك عقب الاجتماع، أعرب أردوغان أنه التقى مع نظيره وصديقه العزيز بوتين للمرة الخامسة هذا العام، وبأن وزراءه سيحافظون على اتصالات وثيقة، وأن العلاقات سوف تستمر في النمو بشكل أقوى. وذكر أردوغان على جدول أعماله الرئيسية بشأن القضية السورية: "نحن، كتركيا وروسيا أكدنا تصميمنا للحفاظ على "إرادة مشتركة وتعاون وثيق" لإيجاد حل سياسي في سوريا". وذكر القاتل بوتين التالي مع التركيز على النجاح الذي تحقق في سوريا من خلال مساهمات أردوغان: "نحن بصدق نقدر كلاً من القضايا الثنائية وكذلك تنسيق الخطوات الضرورية الواجب اتخاذها في حل الأزمة السورية".

إن روسيا دولة مجرمة تقاتل بالوكالة عن أمريكا، وهي تدعم حكم الطاغية بشار منذ اليوم الذي بدأت فيه الثورة السورية. وأمريكا هي التي أذنت لروسيا بدخول سوريا من أجل حماية عرش نظام الأسد، متجاهلة كل القيم الإنسانية، وتقوم روسيا بقتل المسلمين الأطفال والنساء والمدنيين، بأوامر أمريكا، وهي تقوم بكل هذا من أجل دعم نظام الأسد الذي يدعي أنه "الحصن الأخير للعلمانية في الشرق الأوسط". رغم كل هذا؛ هل قادة تركيا غير مدركين لهذه الخطط والمذابح؟! وهل التعاون مع روسيا لا يعني التعاون مع نظام الأسد؟

أيها المسلمون! لا تنخدعوا بالكلمات البطولية والخطب الرنانة التي يلقيها الرئيس أردوغان! بل انظروا لأعماله وأفعاله وخيانته السياسية! يتخاطب أردوغان بطريقة مختلفة مع شعبه، عن طريقة خطابه لقادة روسيا وأمريكا! عندما قال أردوغان "نحن هنا لإنهاء حكم الأسد القاسي الذي ينشر الإرهاب الدولي" حول عملية درع الفرات؛ تفضح ما يسمى بالصديقة موسكو خيانته بالبيان التالي، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا ما يلي: "في حل الأزمة السورية، نحن لا ننظر في ما يقال، وإنما ننظر في الاتفاقات الموقعة خلال اجتماعات رفيعة المستوى". بعد ذلك، كشف الوقت أن عملية درع الفرات لم تجر للإطاحة بنظام الأسد، بل على العكس أجريت من أجل تحقيق خطة سياسية أمريكا لحل الأزمة، لوضع حد للثورة السورية، لإسقاط حلب، ولإفساح المجال للأسد.

أيها المسلمون! بينما لم تجف دماء المدنيين الـ150 الأبرياء الذين قتلتهم روسيا والنظام السوري، استضاف أردوغان القاتل بوتين في قصره. ولم يقل كلمة واحدة لبوتين عن المذابح التي وقعت خاصة في المدارس والمستشفيات. وعلاوة على ذلك، قال إنه سيعزز ويواصل التعاون مع روسيا!

أيها المسلمون! كيف يمكن لأردوغان أن يرحب ببوتين، قاتل الأفغان و الشيشان والآن الشعب السوري؟ كيف يمكنه عقد المزيد من الاتفاقات مع هذا الجزار لقتل المزيد من إخواننا وأخواتنا؟ كيف يفكر هذا النظام العاجز لإنقاذ إخواننا وأخواتنا في سوريا عند فتحه قواعده لأمريكا، والانضمام إلى التحالف الصليبي، والتعاون مع روسيا وإيران؟ لا والله! لا يمكنكم حماية المظلومين من خلال الظالم ولا الضحية من خلال القاتل! يمكنك فقط حفظ المقاعد الخاصة بكم من خلال هذه السياسات العاجزة! هل يعقل أن ينصرهم من يرحب ببوتين بالسجاد الأحمر ويصافح يده الدموية؟ هل يمكنهم تمثيلنا؟ أصدقاؤنا وإخواننا هم المسلمون من إدلب و حلب و حماة و حمص... وليس بوتين موسكو و ترامب واشنطن!

 

التاريخ الهجري 9 من محرم 1439هـ
التاريخ الميلادي الجمعة, 29 أيلول/سبتمبر 2017 م
رقم الإصدار: ت.ر/ب.ص/2017 / م.إ 016

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية تركيا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/turkey/47051.html