publications-others

bayan140718

في ظل تخلي السلطة السياسية عن كافة مسؤولياتها الاقتصادية والأمنية والإنسانية تجاه أهل البلد، وغيابها عن كافة الملفات الكبير منها والصغير، وحصر المواقف الرسمية في المناكفات بين زعماء المليشيات الطائفية، و الصراع على تقاسم الحصص الطائفية، قام كل من حزب إيران اللبناني والتيار الوطني الحر بتشكيل لجان داخلية هدفها ترحيل أهلنا من سوريا في عملية عنصرية وطائفية مقيتة.

إن هذه اللجان تذكر البشرية بمحاكم التفتيش التي مارست الترحيل القسري لمسلمي الأندلس!

إننا إذ ندرك مدى عنصرية التيار الوطني الحر تجاه المسلمين وندرك حجم إجرام حزب إيران في لبنان وأنه تحول لمؤسسة شبيهة ببلاك ووتر بلباسٍ طائفيٍّ مقيت، إلا أن كلمة الحق يجب أن تقال في وجه من يجرم بحق أهلنا النازحين من مسلمي سوريا:

أولاً: إن لبنان بلد مسلم، وقريباً سيعود جزءًا من الدولة الإسلامية، الخلافة على منهاج النبوة رغم أنف فرنسا و أمريكا وأزلامهما العنصريين في المنطقة.

ثانياً: إن تشكيل هذه اللجان سيكون في الغد القريب وبالًا على مَن شكّلها، وكما ذكرنا مرارًا وتكرارًا فإن الخطاب العنصري - وإن كان اليوم موجهًا في الظاهر ضد أهلنا في سوريا - فقد بدأنا نراه يترجَم واقعيًا إلى صراع طائفي بين أبناء البلد.

ثالثًا: هل أصبح رئيس الوزراء المكلف شاهد زور على حالة انحدار الخطاب السياسي الذي ينتقل من السيئ إلى الأسوأ؟ ولماذا لا يضع حدًا لهذا الأمر؟

رابعًا: إن من نَسَبَ تردي الوضع الاقتصادي في البلد إلى وجود أهلنا النازحين هو أفاك أثيم، فهذه فرية بل هذيان، واحتقار لعقول أهل البلد، إذ يعلم القاصي والداني حجم الفساد والسرقات التي يقوم بها زعماء الطوائف منذ أن سلخت فرنسا لبنان عن محيطه الإسلامي وأن حجم الدَّين تعاظم قبل بداية ثورة الشام بكثير!

إن أهلنا النازحين من سوريا هم إخوة في الدين والنسب والقرابة، فلا ينبغي للمسلمين في لبنان تقبّل هذا الوضع أو جعل هذا الظلم يمر في جوقة التحاصص المخزي للبلد وأهله من قبل الحكومة ووزاراتها.

﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾

 

حزب التحرير

ولاية لينان

من شوال 1439هـ

الموافق تموز/يوليو 2018 م

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/pressreleases/lebanon/53681.html