publications-others

tunis260913

pdf

يلاحظ الجميع الحالة التي عليها أهلنا الآتون من الشّام فرارًا من الطّاغية بشّار الأسد ومن دماره الشّامل للبشر والحجر والشّجر، وهي حالة استضعاف وصلت في الغالب إلى أدنى درجات الخصاصة.. هي حالة ما كان لها أن تكون؛ لأنّ تولّي المسلم لأخيه المسلم واجب شرعي، ويجب أن يكون بلا منٍّ ولا أذى، ولكن السّلطة لاهية غافلة.. بل تمعن في إرهاق هؤلاء اللاّجئين إلينا اللاّئذين بنا، وتعقّد أحوالهم..


واللاّفت في هؤلاء القادمين إلى تونس الخضراء كثرة الأطفال الذين هم في سنّ الدراسة، ويمرّ عليهم العام والعام ولا يجلسون على مقاعد التعليم!


نحن ندعو السّلطة ناصحين ومحاسبين أن تمكّن هؤلاء الأطفال من الالتحاق بمقاعد الدراسة في تونس وفق توزيع مدروس؛ فحرام علينا جوعُهم وتشرُّدهم والمساهمة في ضياع هؤلاء الأبناء رعايةً وتعليمًا... مثل هذا العمل تفعله المنظّمات بداعٍ إنسانيّ، أفلا نفعله نحن بداعٍ إسلامي؟! أم نسي الجميع أنّ المسلمين أمّة من دون النّاس، وأنّ ذمّتهم واحدة كما قال الرّسول صلى الله عليه وسلم في صحيفة المدينة: «وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس».


ندعو إلى الاستعجال في دمج هؤلاء الأطفال في مقاعد الدراسة، وارحموا عزيز قوم ذلّ...

التاريخ الهجري 20 من ذي القعدة 1434
التاريخ الميلادي 2013/09/26م

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس