press

ahdath0711170

أحداث في الميزان: تآمر حكام الضرار على مستضعفي ثورة الشام

 

الحدث:
عبرت الأمم المتحدة عن قلقها من الوضع الإنساني الصعب في مخيم الركبان للنازحين على الحدود السورية الأردنية، مشددة على أن الوضع في المخيم لا يزال فظيعا، وأنه سيتدهور بحلول الشتاء.

ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن السكرتير الصحفي للمفوضية السامية للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، يينس ليركي، قوله إنه لا يزال قرابة خمسين ألف سوري يعيشون في حالة صعبة في المخيم، ولا سيما أن الأمم المتحدة لم توزع الغذاء على سكان المخيم في السنة الجارية إلا مرتين فقط، والمرة الأخيرة منذ أربعة أشهر، وفق قوله.

وشدد ليركي على ضرورة ضمان الدخول إلى المخيم بشكل سريع لتقديم مساعدات للمدنيين داخله، مشيرا إلى أنه يتعين على المجتمع الدولي منع وقوع ما وصفها بكارثة إنسانية في المخيم.

 

الميزان:
لقد شكلت ثورة الشام بشعاراتها التي رفعتها وأهدافها وثوابتها التي طرحتها رعبا ليس لدول الكفر الحاقد على الإسلام فقط . بل لحكام الضرار نواطير الكافر الغربي ووكلاؤه في تطبيق شرعته وفي العمل من أجل تحقيق مصالحه ، وأهم دور لهم هو العمل على إبقاء الأمة غافلة مكبلة مسحوقة بالقمع والبطش ومحكومة بالرعب والخوف والحيلولة بينها وبين دينها طريق عزتها وفوزها وخلاصها.

وقد أعدّ حكامُ الضرار جيوشا أحسنوا تجهيزها ليس لنصرة شعوبهم ودفع الظلم والعدوان عنهم، بل من أجل قمع أي تحرك صادق يهدف الى تخليص الأمة من ظلمهم ويعمل من أجل إعادة عزتنا بتحكيم شرع ربنا.

وكذلك أعدوا عشرات الأفرع الأمنية وأجهزة المخابرات ليس لنشر الأمن وتوفيره للبلاد والعباد بل لزرع الرعب في نفوس الناس لمنعهم من اي تحرك يهدف للخلاص من تسلطهم وظلمهم
لذلك نراهم يعتقلون العاملين المخلصين ويلقون بهم في غياهب السجون بذرائع واهية.

وقد عرّت ثورة الشام الكاشفة الفاضحة حقيقة هؤلاء الحكام ووقوفه في صف أعداء الأمة وضد محاولاتها للعمل من أجل تحقيق عزتها وخلاصها. فنحن نرى خذلانهم لهذه الثورة المباركة بل والتآمر مع أعدائها للقضاء عليها ومنعها من تحقيق أهدافها. حتى المستضعفين الذين فروا من جحيم القتل والقصف والتنكيل الى دول الجوار، وضِعوا في مخيمات لا يميّزها عن مخيمات الاعتقال إلا الاسم؛ مخيمات تفتقد الى أبسط مقومات العيش فضلا عن مقومات الحياة الكريمة في خطة عقاب جماعي حقيرة لأنهم ثاروا على أمثالهم من الحكام العبيد وإن أختلف الأسياد.

فقد جعل حكام الجوار ممن يدعون صداقة الشعب السوري مخيمات المهجّرين السوريين سجنا كبيرا، ومنعوا إخوانهم من أهل البلد من التواصل معهم او مساعدتهم، ليكون ما يقاسيه المهجرون في مخيماتهم فزاعة مرعبة لكل من يفكر بالثورة على والعمل ضدهم وكأنهم يقولون لشعوبهم هذا هو المصير الذي ينتظركم إذا ما فكرتم بالعمل ضدنا والخروج على حكمنا.

هذا حال الذين تمكنوا من عبور حدود تلك الدول، إذلال وترويع وتهديد بإعادتهم إلى نظام القتل والإجرام وحرمان من أبسط حقوق الإنسان، هذا حال من تمكن من تجاوز الحدود أما الذين قتلهم حراس الحدود على أسوار الموت ومن مُنعوا من تجاوزها بذريعة عدم القدرة على استيعاب لاجئين جدد فحالهم أدهى وأفظع، وأمر مخيم (الركبان) على الحدود السورية الأردنية والتقارير والفيديوهات التي تصور الواقع المأساوي الذي يكابده عشرات الآلاف من قاطنيه خير دليل على ذلك.

كل هذه المعاناة وهذا الظلم وغيره الكثير مما يكابده أهلنا في الشام من قتل وتشريد لم يحرك شيئا في نفوس من يدعون الإنسانية ولا في نفوس الرويبضات الذين يحكموننا ويزعمون أنهم رعاة شؤوننا.

ألم يحن الوقت كي يتعلم حكام الضرار ومن يقف معهم ويعينهم على ظلمهم من مصير من سبقهم أو عاينوه بأنفسهم ممن هم على شاكلتهم؟!

ألم يحن الوقت كي يدركوا أن الأمة التي صحت من غفوتها ووعت على حقيقتهم وثارت على ظلمهم وعرفت أن طرق عزها وخلاصها لن يكون إلا بتحكيم شرع ربها وقد قدمت في سبيله أنفسها وأموالها وفلذات أكبادها، لن تعود إلى حظيرتهم من جديد وستواصل سيرها من أجل تحقيق أهدافها؟!
زادها ثقتها بوعد الله عز وجل وببشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولن يثنيها بطش المجرمين ولن يلفتها عن أهدافها بإذن الله كيد الكائدين.

قال تعالى:

( قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ) (النحل 26).

 

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
حنين الغريب