press

ahdath0112170

أحداث في الميزان: المؤتمرات مؤامرات على ثورة الشام لإعادة إنتاج نظام الإجرام

 

الحدث:
اختتمت أمس الثلاثاء اجتماعات اليوم الأول من محادثات جنيف 8 بلقاء وحيد جمع وفد المعارضة السورية بالمبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا الذي أكد أن وفدي النظام والمعارضة سيجريان محادثات مباشرة للمرة الأولى خلال الأسبوع الجاري. واستغرق اجتماع وفد المعارضة السورية مع دي ميستورا نحو ساعتين، وتناول اللقاء جدول أعمال الجولة الحالية من المفاوضات. واكتفى المتحدث باسم الوفد يحيى العريضي بالقول إن اللقاء كان جيدا، وجرى الحديث فيه عن تخلف النظام عن المفاوضات وأنه لم يأت بعد ولم يدخل المفاوضات.

من جانبه، قال المبعوث الأممي ستفان دي ميستورا إنه ستتاح لوفدي النظام والمعارضة السوريين فرصة خلال الأسبوع الجاري لإجراء محادثات مباشرة للمرة الأولى ضمن الجولة الثامنة لمفاوضات جنيف.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية قالت إن وفد النظام سيصل إلى جنيف اليوم الأربعاء، مشيرة إلى أن الوفد سيرأسه بشار الجعفري مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة وكبير المفاوضين.
وكان الوفد أرجأ سفره للمشاركة في المحادثات بسبب إصرار المعارضة على تنحي الرئيس بشار الأسد.

وبحسب مصادر أممية، فإن الجولة التي بدأت الثلاثاء تنتهي يوم الجمعة المقبل، على أن تعقد جولة أخرى منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

 

الميزان:
تستمر مؤامرة المفاوضات متنقلة من الرياض إلى الآستانة إلى جنيف ولا هدف لها إلا القضاء على ثورة الشام والمخلصين من أبنائها وإعادة إنتاج نظام القمع العميل من جديد. 

مؤتمر جنيف 8، الذي بدأت جلساته يوم الثلاثاء 28 تشرين الثاني، رغم أن وفد النظام تأخر وصوله إلى يوم الأربعاء بعد تردد في حضور المؤتمر احتجاجا على ما اعتبره شرطا مسبقا وهو بحث مصير بشار أسد.

وقد جاء بعد مؤتمر الرياض 2، الذي تم فيه تغيير وفد المعارضة المفاوض، بعد محاولة توسيع المعارضة بضم منصتي القاهرة وموسكو إلى معارضة الائتلاف الوطني وذلك من أجل تمييع المعارضة بشكل كامل، فعلى الرغم من أن معارضة الائتلاف الوطني ووفد التفاوض المنبثق عنه قد صُنع على عين بصيرة إلا أن منصتي موسكو والقاهرة تتميزان بأنهما تمثلان النظام بقناع المعارضة؛ وذلك لتمييع المعارضة بشكل كامل والوصول إلى الهدف من الحل السياسي الذي تصر عليه أمريكا وكل أدواتها، وهو المحافظة على نظام الإجرام العميل من جديد.

أما مسألة مصير السفاح بشار أسد فليس مهما من الناحية السياسية لأنه عميل يرتبط بقاؤه بقدرته على خدمة مصالح أسياده ومتى استنفذ دوره ووجد البديل المناسب وتهيأ الرأي العام لتقبل البديل فسيرمى به كحال كل العملاء إلى مزبلة التاريخ.

و لكن التركيز على مصير بشار أسد يراد منه:

1 – جعل التركيز على بحث مصير السفاح بشار أسد وكأنه الهدف الأكبر الذي يمكن لوفد المعارضة أن يحققه ليصور في حال حصوله على أن الثورة قد حققت أهدافها وما علينا إلا أن نتخلى عن ثورتنا.

2 – جعل مسألة الحل السياسي والقبول ببقاء أركان النظام من الأمن والجيش، بذريعة المحافظة على كيان الدولة أمرا محسوما ومقبولا في الأوساط الشعبية للمعارضة. وبذلك تكون الحكومة الانتقالية، أو حكومة الوحدة الوطنية - على فسادهما - عبارة عن واجهات إدارية خادعة لمن يتحكم بالقوة ويسيطر عليها من جيش ومخابرات. وكأن هذا الجيش ليس هو من قتلنا ودمر البيوت فوق رؤوسنا، وكأن أجهزة الأمن والمخابرات ليسوا هم من غيبوا مئات الآلاف من إخوتنا في أقبية الموت، وليسوا هم من قتل عشرات الآلاف من شبابنا تحت أبشع أنوع التعذيب، وليسوا هم من اغتصب الحرائر من أخواتنا في زنازنهم المظلمة.

إن مؤتمر جنيف 8، الذي يعتبر خطوة هامة في سلسلة المؤتمرات الكثيرة والتي من المحتمل أن ينتقل المفاوضون فيها إلى عقد جلسة مفاوضات مباشرة بين وفدي النظام والمعارضة، يأتي في الوقت الذي تظن فيه أمريكا وأشياعها أن الوقت قد حان لفرض حلها السياسي القاتل على ثورة الشام وأهلها وقد ظنوا أن كيدهم أوشك أن يثمر وأن مكرهم كاد أن يحقق أهدافه.

ولكننا يجب أن لا نغفل عن أن كل وسائل القتل والإجرام التي مارستها أنظمة مأجورة ودول كبرى وميليشيات طائفية حاقدة، وكل هذه المؤتمرات المؤامرات التي تشترك بها دول الإجرام العالمي ومنظماتها لم تستطع طوال ما يقرب من سبع سنين أن تحقق أهدافها في القضاء على ثورة الشام؛ لذلك علينا أن نعزز ثقتنا بأنفسنا وبالمخلصين من أبنائنا فالصراع ما زال قائما والمعركة ما زالت مستمرة والانتحار يكون بإعلان استسلامنا قبل نهاية المعركة والصراع، وهذا ما يراهن عليه أعداؤنا ويعملون لتصويره أمرا واقعا.

ولن نحقق نصرنا وأهدافنا وثوابت ثورتنا بالانسياق مع ألاعيب أعدائنا بذرائع واهية، بل يكون نصرنا وعزنا بقطع حبائل الدول الكافرة وعملائها والاعتصام بحبل الله وحده ففي ذلك نجاتنا وفوزنا وعزنا وحياتنا.

 

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
حنين الغريب