press

2622019egypt

 

الحدث:

تم تنفيذ حكم الإعدام بتسعة شبان مصريين محتجزين في قضية مقتل النائب العام هشام بركات. وقال أحد الشباب المحكومين: "لقد تعرضنا لكهربا تكفي مصر عشرين سنة!".

الميزان:

قامت ثورات ما سمي بالربيع العربي بمطالب حق على أنظمة مجرمة تفننت بخيانة شعوبها وبيعها في سوق النخاسة الدولي بأبخس الأثمان. فهي ردة فعل محقة على واقع مجرم اكتوينا بناره عشرات السنين؛ ولكنْ كون هذه الثورات لم تضع لنفسها ثوابت تسير عليها فكان من السهل أن تسرق ثمراتها وتباع تضحياتها.

فمثلًا، إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه غاب عن المشهد الثوري عمومًا (ما عدا ثورة الشام) ورضي الناس بتغيير وجوه النظام فقط. وهذا كان فخًا وقع فيه أهل الثورات فذاقوا وبال أمرهم واكتووا بنيران ما انساقوا إليه، وليس أدل على ذلك من سيسي مصر الذي انتقم من كل من فكر بالخروج على النظام المصري (الذي هو جزء مهم من المنظومة الدولية) فبدأت الاعتقالات والاغتصابات والقتل والتشريد والتعذيب وحرق المتظاهرين في الساحات! وليس آخرها إعدام تسعة شبان في قضية اغتيال النائب العام وهي قضية "ملفقة" مورس عليهم أشد أنواع التعذيب للإقرار بها؛ رحمهم الله وانتقم لهم وللمسلمين من هذه الأنظمة الطاغوتية.

أيها المسلمون في أرض الكنانة وفي سائر بلدان المسلمين:

اعلموا أن أي ثورة تقف في منتصف الطريق ستكون نتائج حصادها مرّة بل بطعم العلقم! وإن الواجبَ عليكم الخروجُ على هذه الأنظمة المجرمة لإسقاطها بكل رموزها وأركانها واقتلاعها من جذورها وإقامة شرع الله بدلًا منها خلافة على منهاج النبوة حتى تدخلوا في معادلة (إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ). واحذروا من سم الدول ومالها المسموم فإنما هي أصل هذه الأنظمة وفصلها. فأعلنوا ثوراتكم خالصة لله، واستعينوا به واطلبوا النصر منه وحده، وسيروا على بركة الله لإسقاط الأنظمة وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
عامر سالم "أبو عبيدة"