press

17 3 2019 alswra

 

الحدث:

أعلن عادل الجبير، وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، على َضرورة حل الأزمة السورية بشكل سريع، وأضاف في كلمته أمام مؤتمر "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل يوم الخميس، أن هناك إجماعًا على بدء العملية السياسية في سوريا، وذلك بعد الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية. فيما قال المبعوث الأممي إلى سوريا "غير بيدرسن" إن العمل متواصل لإنجاز اللجنة الدستورية السورية، مشيرًا إلى أنه يعمل على إحداث "مقاربة شاملة" تتضمن بحث الحقائب الأربع والتي تشمل الدستور والحكم وإجراء انتخابات بإشراف الأمم المتحدة ومكافحة الإرهاب. وأشار إلى أن الجانب العسكري ربما يهدأ لكن "الصراع" لم ينته وجذوره ما زالت موجودة، ونوّه إلى أن مليشيات "ب ي د" لاعب مهم في شمال شرق سوريا وأن دورها السياسي موضوع يجب مواصلة النقاش حوله.

الميزان:

لقد أثبتت سنوات الثورة المتعاقبة، والتي تدخل عامها التاسع، أنها ثورة يتيمة لا معين لها إلا الله، وأن الدول التي تزعم صداقتها هي شريكة أعدائها في قتل أبنائها، وكان لكلٍّ منها دوره القذر، ابتداء بقطر ومرورًا بالسعودية وصولًا إلى سيد المتآمرين تركيا التي تنسق جهارًا نهارًا مع قتلة الشعب السوري (روسيا وإيران)، ومع من يهندس هذا القتل (أميركا) لفرض الحل السياسي القائم على قرار مجلس الأمن رقم 2254، والذي ينسف تضحيات مليون شهيد ويثبت أركان نظام الإجرام، سواء ببقاء رأسه أو برحيله.

كما يؤكد إجماع هذه الدول على ما يسمى "مكافحة الإرهاب" أنها باتت تكشف شيئًا فشيئًا حقدها الصليبي الذي يريد استئصال شأفة كل من يسعى لإسقاط عميل أميركا في دمشق وإقامة حكم الله في الأرض. وقد سبق للأخضر الإبراهيمي ولافروف وغيرهم أن حذّروا مرارًا من أن سقوط العاصمة دمشق بيد "الإرهابيين" يعني إقامة الخلافة فيها. أما تصريحات بيدرسن، فتؤكد المؤكد أن الأمم المتحدة شريكة في الإجرام، وأنها لا تخرج عن كونها يد أميركا التي تحركها متى تشاء وكيفما تشاء لتعيد من يريد التحرر من أنظمة الكفر والجور إلى حظيرة البطش والطغيان والعمالة للغرب الكافر المستعمر.

وختامًا، فقد ثبت لأميركا والغرب أن ثورة الشام -رغم كل ما ابتليت به من مكر وكل ما تعانيه من صعاب وآلام- ستبقى شوكة في حلوق المجرمين الذين يريدون تركيع أهل الشام الذين استبسلوا في نصرة قضيتهم وأبدعوا في التصدي لصيال أعدائهم السياسي المترافق مع البطش العسكري، فأفشلوا بثباتهم ووعيهم مكائد ومؤامرات أعدائهم، من جنيف إلى فيينا إلى الرياض وأستانا وسوتشي، وما شدة القصف مؤخرًا إلا مزيدًا من الضغط البائس على الناس لتنكسر إرادتهم فيقبلوا بما يمليهم عليه أعداؤهم، ولم يدرك هؤلاء بعد أن أهل الشام قد حسموا أمرهم وحرقوا مراكبهم، فأقسموا أن يكملوا ثورتهم ليتوجوها بما يشفي الله به صدور قوم مؤمنين، خلافة راشدة على منهاج النبوة بإذن الله ولو كره المجرمون، ولمثل هذا الشرف العظيم فليعمل العاملون. قال تعالى: (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
ناصر شيخ عبدالحي
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا