press

khabar25081600

الخبر:


ذكرت الإذاعة الروسية الناطقة بالعربية RT على صفحتها الإلكترونية يوم السبت الموافق لـ 2016/8/20م كلاما لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أثناء لقائه مع بعض وسائل الإعلام المحلية والعالمية جاء فيه أن دمشق بدأت تدرك خطر الأكراد، وأن بلاده ستضطلع بدور أكثر فعالية في التعامل مع الأزمة السورية لمنع تقسيم سوريا.

وأوضح يلدريم أن بلاده ستقوم بالتعاون مع روسيا و إيران وغيرهما من الدول المعنية بإيجاد حل للأزمة السورية خلال الأشهر الستة القادمة، ومن ثم أكد يلدريم قبول تركيا ببقاء الأسد رئيساً مؤقتاً لسوريا ولكن على أن لا يكون له دور في قيادة المرحلة الانتقالية وفي مستقبل سوريا.

هذا وقد عاد يلدريم لينفي لاحقاً ما ذكرته وسائل الإعلام ويتهمها بتحريف ما قاله بشأن قبول تركيا ببقاء الأسد رئيساً، وفي سياق متصل بالأزمة السورية، أوردت صفحة ترك برس في اليوم نفسه حديثا أجراه نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جنيكلي مع وكالة رويترز للأنباء حول نية الحكومة التركية العمل على تحسين العلاقات الاقتصادية مع الدولة السورية، وكان هذا الحديث تأكيدا لما جاء في خطاب يلدريم أمام البرلمان يوم الثلاثاء الماضي من أن بلاده ستعمل على تحسين العلاقات مع كلٍّ من سوريا و العراق على غرار ما فعلته مع روسيا وكيان يهود، مشيراً إلى أن الفترة القادمة ستشهد تطورات ملموسة في هذه العلاقات.

 

التعليق:


هذا غيض من فيض التصريحات والأقوال التي جاءت على ألسنة ساسة تركيا بشأن الأزمة السورية في الآونة الأخيرة، والملاحظ فيها للوهلة الأولى، غير كثرتها، هو أنها متناقضة أو شبه متناقضة، أما المدقق فيرى ويدرك أن السبب في هذا التناقض إنما يعود إلى كون الحكومة التركية في عجلة من أمرها للقيام بالدور القذر والمقيت الذي وُكِّل إليها من قبل أمريكا، بعدما تحقق فشل روسيا وإيران في فرض الحل الأمريكي للأزمة السورية، وبما أن الحزب الديمقراطي الحاكم في أمريكا وعلى رأسه أوباما لم يبق له سوى بضعة شهور من الحكم، نرى الحكومة التركية تهرول في تنفيذ أوامر السيد الأمريكي ولكن على استحياء وخجل من هول وقع الصدمة على مَن ظن يوما أن تركيا أردوغان ستمد يد العون والمساعدة للثورة السورية، وخوفا من خسارة داعميها والمفتونين بها محليا وإقليميا.

ومن أجل استيفاء فهم الدور المنوط بالحكومة التركية بشأن سوريا، أنوه بقراءة جواب سؤال لأمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة على هذا الرابط: القمة التركية الروسية


وهكذا فإن الاستعجال في تنفيذ المطلب الأمريكي بشأن حل الأزمة السورية ما هو إلا لضمان بقاء النظام السوري العميل، والحيلولة دون تحقيق ما يتطلع إليه أهلنا في الشام من إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، كل هذا جعل الساسة في تركيا يتخبطون في تصريحاتهم؛ فتارة يتهمون الروس بالعداء للإسلام وتارة يصرحون بالتعاون معهم لمحاربة (الإرهاب)، وتصريحات ترفض بقاء الأسد وأخرى تنوه بقبوله وتحسين العلاقات الاقتصادية معه. إن الحكومة التركية كانت ومنذ اليوم الأول لانطلاقة ثورة الشام تعمل على احتوائها وتسير حسب أوامر المجرم أوباما وحكومته، فأظهرت التودد لبعض الفصائل حين اقتضى الأمر اختراقهم وموّلتهم لتحدد لهم أهدافهم وسلوكهم.

إن الفشل في كسر إرادة أهلنا في الشام هو السبب الذي أدى إلى سقوط الأقنعة وفضح الحكومات والدول، وقد حان الوقت لفصائل الثوار أن تدرك أن لا حول لها ولا قوة إلا بالله، وأن عليها أن تقطع كل الحبال التي تربطها بغيره وأن لا يكون اعتمادها على عدة أو عتاد بل على الواحد القهار، وأن تتوحد حول مشروع دولة الإسلام واستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة فينصرهم الله ويمكن لهم ويعزهم ويعز أمتهم بهم وما ذلك على الله بعزيز.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
وليد خالد بليبل

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/39015

التسجيل المرئي: