press

khabar260218

الخبر:


الجزيرة 2018/02/24 - بينما تتواصل المجازر التي يرتكبها النظام السوري بدعم روسي ضد المدنيين السوريين بالغوطة الشرقية في ريف دمشق، تكتفي قيادات دول كبرى بالإدانة الكلامية والسجالات السياسية، بعدما عجز مجلس الأمن الدولي الليلة الماضية عن التصويت على مشروع قانون كويتي سويدي لإقرار هدنة بسوريا لمدة شهر تسمح بإدخال المساعدات الإنسانية لأهالي الغوطة الشرقية.

 

واكتفى رئيس أكبر دولة في العالم بتقديم الأقوال حيث قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ما تقوم به روسيا و إيران و سوريا هو أمر مخز على المستوى الإنساني، دون أن يقدم أي حل عملي في هذا الشأن.

 

وأضاف في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم تيرنبل في البيت الأبيض أن وجود قوات أمريكية بسوريا هو للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا أنها ستغادر بعد تحقيق هذا الهدف.

 

التعليق:


عدوان غاشم على الغوطة الشرقية من قبل روسيا والنظام السوري في ريف دمشق تحت مرأى ومسمع كل دول العالم التي تكتفي بالمشاهدة. تركت الغوطة الشرقية لتواجه مصيرها وحدها أمام قصف الطيران الذي لا يميز بين مدني وعسكري ولا بين طفل أو شيخ أو امرأة. كلهم تحت أنقاض الهدم. مشاهد تشيب لها الولدان وتندى لها جباه الشرفاء (إن كان بقي شرفاء من أولئك القادرين على نصرة الغوطة ولم يفعلوا)...

 

أمريكا أعطت الضوء الأخضر كعادتها لروسيا والنظام من أجل استئصال شأفة المجاهدين الشرفاء في سوريا دون أن يرف لها جفن حول ما يخلفه القصف والتدمير للغوطة. فأمريكا التي تسيطر على سوريا منذ عقود عبر علويّيها في الشام على استعداد لحرق الشام كلها وليس الغوطة فقط من أجل أن تبقي الشام تحت سيطرتها.

 

وللحفاظ على الشام في قبضتها لعبت أمريكا بأوراقها الواحدة تلو الأخرى: إيران وحزبها في لبنان وسلمان وأردوغان لتطويع الأهل في سوريا تحت قصف الطيران الروسي الغاشم منذ سنين إلا أنها لم تنجح باستمالة رجال الغوطة الشرفاء الذين لم يقبلوا الخضوع لإملاءات أمريكا في حل الملف السوري. فأرادت أمريكا لهم قتلة بشعة لتركيع الشام من جديد لحكمها. وتغطي أمريكا قذارتها وقذارة روسيا والنظام بما تسميه الحرب على (الإرهاب).

 

هذا هو الوجه الحقيقي لأمريكا وأوروبا وروسيا ومن والاهم ومن تحالف معهم من حكامنا الخونة. وكلما تفرقنا زاد الغرب في قتلنا، وكلما ابتعدنا عن بَعضنا وعن ديننا زاد إجرامهم فينا. والذين غرهم الغرب وما زالوا مغترين فيه فلينظروا للغوطة و إدلب والشام كلها و العراق و فلسطين...

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
الدكتور فرج ممدوح

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/49982.html