press

wamadat280117

ومضات: "أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير"؟

 

إلى السائرين وراء الغرب الكافر والراضين بخططه والظانين أنهم يحسنون صنعا:
ألم تدركوا أن النظام الرأسمالي قائم على أساس فصل الدين عن الحياة وعن هذه القاعدة انبثقت افكاره ومفاهيمه، إن السياسة بعقيدتهم هي فن الكذب والمراوغة والخداع ولذلك هم يتخذون هذه الفكرة مفهوما وسلوكا لأنه يعكس ما يحملون من عقيدة ويعملون من خلال ما يحملون من عقيدة على بسط النفوذ على العالم ويغرسون افكارهم وقيمهم.
وتجد للأسف مسلمين ينساقون الى هذه الأفكار وكأنهم لا ينتمون الى أمة عظيمة لديها قاعدتها الفكرية ومفاهيمها وأفكارها التي حكمت العالم قرونا عديدة من الزمان وكانت أعظم أمة ، ومن الأفكار المنبثقة عن هذه القاعدة أن السياسية فيه (رعاية شؤون) بماذا...؟ هل الرعاية بنظام لا يصلح للحياة.. ؟ أم بنظام رباني من عند خالق البشر؟؟ هذه الرعاية هي بالإسلام وهي تقوم على الصدق وتقوى الله والأمانة وليست رعاية بالكذب والخداع والمكر الذي هو عند المسلمين (حرام) ولذلك بعث الله سبحانه لنا دستورا كي نلتزم به وقوانين نسير وفقها، والتي احتوت الكثير من الرسائل لرسول الله عن أعمال من سبقه من أنبياء نزلوا على اقوامهم تلك الرسائل ما كانت إلا لتثبت رسول الله ولترسم له الخط الصحيح المستقيم وتكون رسائل لمن بعد رسول الله كي يسيروا على أثرها ويتعلموا من ثبات رسول الله ويلتزموا الخط المستقيم رغم كل التعب والمشقة وأن لا يحيدوا عنه. ومن هذه الرسائل (الاعتصام بحبل الله وحده وان لا نرجوا احد سواه ، أن نقطع أي يد مخابراتية خبيثة تريد حرفنا عن مسارنا الصحيح، وأن نتبنى مشروعا حقيقيا وهو الذي أتى به سيد البشر رسول الله) هذه هي أفكارنا التي انبثقت من عقيدتنا وتلك افكار النظام الغربي التي انبثقت من عقيدتهم (تفرقة . كذب . مشروع علماني) فهل تختارون الأدنى ... البصل والقثاء أم تختارون الأعلى وما هو خير لكم ؟... المن والعسل والسلوى. ولذلك أترككم في رحاب بعض الايات التي هي رسائل لنا ولكي نلتزم بها ونتعلم منها .
﴿الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون۝وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم۝ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين۝وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين۝وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين۝ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم۝ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون۝أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين۝أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين﴾
[الأنعام: ٨٢-٩٠].


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
محمد الدلي أبو حمزة