press

wamadat060417

ومضات: شركاء الجريمة في مجزرة خان شيخون وسائر مجازر الشام!

 

إن مجزرة خان شيخون، والتي راح ضحيتها أعداد كبيرة من الشهداء والمصابين الذين ذكرونا بضحايا مجزرة الغوطة، إنما هي حلقة من حلقات الإجرام الممنهج لتركيع أهل الشام ودبّ اليأس في قلوبهم ليخضعوا للحل السياسي الأمريكي.

وإنه ليس نظام فرعون الشام ولا مَنْ وراءه مِنَ الأمريكان وأممهم المتحدة ومجلس أمنهم الدولي هم فقط سبب مجزرة خان شيخون..

بل إن كل من لم يَكْفُرْ بشرعتهم جميعاً وما يقدموه لنا من حلول مسمومة لسرقة الثورة وإعادتنا لحظيرة الطغيان هو شريك في إطالة عمر من أزهق أرواح أطفال خان شيخون وسفك دماء المسلمين يومياً على أرض الشام.

وإن كل من ينطق بالشهادتين من أمة الإسلام ويملك مثقال ذرة من قوة ، أفراداً وجماعات وفصائل وضباط جيوش، هم أيضاً شركاء في الجريمة ما لم ينصروا دينهم وإخوانهم الذين ينطقون بنفس الشهادة.

وإن كل من يفاوض نظام الإجرام أو أعوانه من مرتزقة إيران وحزبها في لبنان، سواء في فيينا أو أستانة أو جنيف أو قطر، وسواء أكان المفاوض حليقاً أو ملتحياً، وسواء أكان محسوباً على "العلمانيين" أو على "الإسلاميين"، فهو شريك في مجزرة خان شيخون وغيرها من المجازر القادمة.

وإن كل من يظن أن دول الغرب الكافر، وعلى رأسها أمريكا، أو عملاءها من حكام الضرار، كانت أو ستكون حمائم سلام فيمد نحوهم الأيدي فهو شريك في الجريمة.
وإن كل من يرتجي خيراً ويلتزم أمرا ممن يسمون زوراً "أصدقاء" وهم لنا ألد الأعداء، وعلى رأسهم حكام تركيا والسعودية وقطر الذين تآمروا علينا وظاهروا الروس والأمريكان علينا وفتحوا قواعدهم لسفك المزيد من دمائنا، هو أيضاً شريك في الجريمة.

وإن كل من يهادن النظام من الفصائل، علناً، أو تطبيقاً دون إعلان، هو شريك في إطالة عمر النظام وسفك المزيد من دماء أهل الشام.
وإن كل ساكت من عناصر الفصائل وأبناء الأمة عن محاسبة من نصّبوا أنفسهم قادةً علينا والتزموا بخطوط حمراء رسمها الكافر المستعمر وعملاؤه الذين أوقعوا كثيراً من الفصائل في فخ مالهم السياسي القذر الذي صادر القرارات وتحكم في فتح وإغلاق الجبهات لهو أيضا مطيل في عمر مرتكب الجريمة .

كما أن كل من يَحُوْلُ دون اجتماع أهل الشام وتوحد فصائل الشام على مشروع سياسي مخلص، مستنبط من كتاب الله وسنة رسول الله وكفيل بإسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، هو أيضاً مطيل في عمر مرتكب الجريمة والعياذ بالله.

من أجل ذلك كله، فإننا نهيب بأهل النخوة والعزيمة من مسلمي الشام والفصائل المقاتلة، أن ينفضوا عنهم غبار الذل والهوان وتسلط أعداء الله، فيرصوا الصفوف ويجمعوا الكلمة على ما يرضي الله، على مشروع خلافة راشدة ترضي ربنا وتنصر العباد، لنعز بها وفيها من جديد بعد أنهكنا الذل والهوان، ولمثل ذلك فليعمل العاملون.

قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
ناصر شيخ عبدالحي