press

wamda220418

ومضات : ( ليست قلة إمكانيات ولكن تخاذل قيادات )

 

تناقلت وسائل التواصل أخبارا مذهلة عن حجم السلاح الثقيل والمتوسط الذي تم تسليمه لنظام الإجرام في إطار عمليات التسوية التي أدت الى خروج مقاتلي وأهل الغوطة الشرقية والغربية .
إن كميات السلاح والذخائر المسلمة ونوعيتها شكّل صدمة كبيرة لحاضنة الثورة ، ولكل من كان يرى أن المشكلة هي في امتلاك السلاح والحصول على الدعم .
واليوم مع إيماننا أن النصر بيد الله وحده ، ظهر ما كنا نؤكد عليه ، من أن الاعتماد على الإمكانيات الذاتية بعد التوكيل على الله كفيل بأن يحقق لنا النصر على نظام الإجرام .
ظهر لنا أنّ ما كنا نملكه من سلاح كثيرٌ كثير ٌ ، ولكننا لم نكن نملك القيادة المخلصة الواعية التي تتخذ القرار الصحيح ، وتخوض المعركة الحاسمة ، التي تستهدف إسقاط نظام الإجرام ، عن طريق ضربه في مراكزه القاتلة ، وليس استنزاف جهود المخلصين وتشتيت جهودهم في معارك جانبية .

فقد كان من أهم مصائبنا تلك القيادات التي حرفت بوصلة ثورتنا عن إسقاط نظام الإجرام ، الى مصالحته ومهادنته ، و الخضوع لقرارات الدول المتآمرة ، والالتزام بخطوطها الحمراء ، التي تهدف للحفاظ على نظام السفاح في دمشق .فقد كان جواب تلك القيادات عندما تُدعى الى أي عمل جدي لإسقاط نظام السفاح ، إننا لا نملك السلاح الكافي لتلك المعركة ، أو إننا لا نستطيع أن نتجاوز الخطوط الحمراء بسبب التهديد بقطع الدعم . الذي ظهر أنهم لم يكونوا بحاجة إليه.لقد ظهر السلاح الذي حمى جبهات نظام الإجرام من أي عمل مخلص ، ومن ثم تمَّ تسليم هذا السلاح بصورة مذلة ، لهذا النظام القاتل ، ليصدق فيهم قول القائل " لقد أُعيدت الأمانة الى أصحابها " .
وليس أشنع من هذه الصورة إلا صورة تلك الأرتال التي يتم استعراضها وهي تتوجه للاشتراك في جريمة الاقتتال بين إخوة الأمس ، بذرائع واهية ، في الوقت الذي تمتنع تلك القيادات عن إرسال المؤزارات أثناء تقدم قوات السفاح بشار بذريعة عدم وجود الإمكانات ، وفي الوقت الذي تبقى فيه جبهات نظام القتل ومن يسانده آمنة مطمئنة ،وهو يجمع جموعه و يجهز نفسه للانقضاض على ما تبقى من معاقل الثورة .
لقد بات واضحا للجميع إن مشكلة ثورتنا ليست في إمكانياتها ، بل في قياداتها التي لم تبصر طريقها ، وتنازلت عن ثوابتها ، وانزلقت بها الى مستنقعات التخاذل والارتباط و الهوان .
ولن ينقذنا إلا استبدالها واتخاذ قيادة واعية مبصرة تسير على هدى وبصيرة ، ينير لها مشروعها طريقها ، وتحسن التوكل على ربها ، وتجيد تسخير إمكانياتنا في معركة الفصل الحاسمة بإذن الله .

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
حنين الغريب