press

27112018thawraat

 


الثورة هي الخروج عن الوضع الراهن وتغييره باندفاع يحركه عدم الرضا، أو التطلع إلى الأفضل، أو حتى الغضب. 


وتُعرَّف على أنها عملية الإطاحة بالنظام السياسي في دولة ما، من خلال عمليات منظمة من قبل السكان الذين يعيشون في الدولة، ينتج عن هذا التغيير في النظام السياسي حلولُ نظام سياسي جديد، يتولى أمور الحكم والدولة.

والثورة حتى تحقق نجاحها وتصل لغايتها لا بد لها من تحقيق شروط معينة، وهي:

1- أن يكون للثورة قيادة واحدة:
فهل تنجح ثورة بعدة قيادات؟! لا بل تتنازع وتفشل وتذهب ريحها.

2- أن تحمل هذه القيادة مشروعًا واضحًا: هل تنجح ثورة بدون مشروع وهدف وغاية؟! فأي ثورة إذا كانت لها قيادة، ولم يكن لها مشروع واضح، وله ثوابت، ومفصّل مسطور، فإنها ستفشل، وستضيع جهود الثائرين فيها سدى.

3- أن يكون لهذا المشروع رأي عام: هل تضحي الأمة بدمها ومالها وأرضها لمشروع لا تعرفه، ولا ينقلها من حالها الى حال أفضل؟! بالطبع لا.

هذه شروط أساسية يجب إيجادها بالثورة، القيادة الواحدة التي تحمل مشروعًا واضحًا يُعمَل على إيجاد رأي عام له في صفوف المسلمين. 

والمشروع حتى يكون واضحًا يجب أن يحدِّد ثوابت أساسية له: 
1- الموقف من النظام الذي ثارت عليه الأمة:
هل المشكلة برأس النظام الحاكم، بمعنى أن الثورة تصل إلى غايتها إن تم عزله أو قتله أو محاكمته؟!
أو أن المشكلة في بعض مواد الدستور والقوانين، إن عدلناها أو أضفنا أو حذفنا منها فإنها -أي المشكلة- تُحل؟
في ثورة الشام موقفنا من هذا النظام، أن نظام يحكم بغير ما أنزل الله (بالعلمانية)، وهو نظام عميل للكفار، ولا نرضى بإسقاط الرئيس فقط، ولا حتى إصلاح الدستور، بل حتى تصل الثورة لغايتها نريد إسقاط النظام بكافة رموزه وأركانه.

2- الموقف من الأنظمة والدول: 
هل يوجد نظام في العالم يسعى لنصرة ثورة الشام؟!
هل توجد دولة في العالم تحكم بغير أنظمة الكفر الرأسمالية الديمقراطية؟ كلا! لا يوجد، سواء كان شكل الحكم فيها جمهوريًا أو ملكيًا، بل كلها أنظمة تحارب الله ورسوله. 
هل دول ما يسمى (أصدقاء الشعب السوري) زورًا وبهتانًا تسعى لإيصال الثورة لغايتها؟!
حتمًا لا، فمن يمدنا بفتات المال والسلاح، بينما الطائرات تقصفنا من مطاراته، ويَقتل أطفالنا ونساءنا ورجالنا على حدوده، ولا يحرك جيشه لنصرتنا، وفوق ذلك يتحكم بقرارنا ويمنع تقدمنا، فهذا لا يسعى لنصرتنا، بل هو مال مسموم وسلاح مسيَّس لحرف الثورة عن غايتها. 
نعم، جميع دول العالم هم أعداء لثورتنا، فلا نُخدع بالعسل إن قدموه لنا، ففيه سم زعاف. 

3- ما هو النظام البديل بعد إسقاط النظام الحالي؟
خرجت هذه الثورة وقالت: "الشعب يريد إسقاط النظام"، وصرخت: "يا الله مالنا غيرك يا الله"، واستغاثت: (يا الله عجل نصرك يا الله)، فنحن نطلب الدعم والتأييد من الله عز وجل كي نسقط هذا النظام العلماني الكافر الذي يحارب الله ورسوله، والله عز وجل ينصرنا ويؤيدنا إن كان نظامنا البديل نظامًا يرضي اللهَ ورسوله ولا يحاربه، وهو نظام الخالق، نظام الاسلام، نظام الخلافة الذي بشر به نبينا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم). وبدهي أن نصر الله لا يكون بالصلاة والصيام والزكاة والأخلاق والمعاملة الحسنة فحسب، نصر الله على وجهه التام يكون بإعلاء كلمته وتحكيم شرعه في الأرض، وتطبيق نظامه نظام الخلافة على منهاج النبوة. أسأل الله أن يكرمنا بها عما قريب، والحمد لله رب العالمين.

 


للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
محمد البابا